يواجه نحو 25 ألف لاجئ من الروهينجا في مخيم 22 بمنطقة تكناف في كوكس بازار ببنغلاديش أزمة حادة في الحصول على المياه، وسط اعتمادهم بصورة أساسية على مياه الجداول الطبيعية التي تتراجع بشدة خلال موسم الجفاف.
وبحسب تقرير ميداني نشره موقع «bdnews24» في 18 سبتمبر/أيلول 2026، الموافق 7 ربيع الآخر 1448هـ، يحصل اللاجئ خلال موسم الأمطار على ما يصل إلى 20 لترًا من المياه يوميًا، يتعين استخدامها للشرب والطهي والاستحمام والنظافة، لكن الكمية قد تنخفض خلال موسم الجفاف إلى ما بين 5 و15 لترًا للفرد يوميًا.
وقال أحد اللاجئين إن شح المياه يجبر أسرته على الاختيار بين الاحتياجات الأساسية، موضحًا أنهم إذا استخدموا المياه للطهي فقد لا تتبقى كمية كافية للاستحمام.
ويعتمد سكان المخيم على محطة واحدة لمعالجة المياه السطحية، فيما يجري توزيع المياه عبر نقاط عامة مرتين يوميًا. وعندما تجف مصادر المياه القريبة، يضطر العاملون إلى جلب المياه عبر خط يمتد إلى جدول جبلي يبعد نحو خمسة كيلومترات.
ويرجع جانب من الأزمة إلى الطبيعة الصخرية لمنطقة تكناف، التي تجعل استخراج كميات كافية من المياه الجوفية أمرًا صعبًا، فيما أدى وجود أعداد كبيرة من اللاجئين منذ موجة النزوح الكبرى عام 2017 إلى زيادة الضغط على الموارد المائية المحدودة في المنطقة.
وقال مفوض إغاثة وإعادة اللاجئين في بنغلاديش، ميزان الرحمن، إن أزمة المياه تشمل أوخيا وتكناف، لكنها أكثر حدة في تكناف، مشيرًا إلى أن السلطات تضطر خلال فترات الجفاف إلى فرض تقنين صارم للمياه.


ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الروهينجا، إذ أدى الضغط على المياه الجوفية إلى صعوبات تواجه المجتمعات البنغلاديشية المضيفة والمزارعين في الحصول على المياه، ما يثير مخاوف من زيادة التوتر حول الموارد المحدودة.
وتأتي أزمة المياه في وقت تواجه فيه الاستجابة الإنسانية للروهينجا ضغوطًا مالية متزايدة. وتحتاج خطة الاستجابة المشتركة لعام 2026 إلى نحو 710.5 ملايين دولار لتقديم المساعدات إلى 1.6 مليون شخص من اللاجئين والمجتمعات البنغلاديشية المضيفة.
ويعيش أكثر من مليون من الروهينجا في بنغلاديش بعد فرار معظمهم من ميانمار، فيما لا تزال جهود إعادتهم متعثرة في ظل غياب الظروف التي تضمن عودة آمنة وطوعية ومستدامة.





اترك تعليقاً