هجوم دامٍ في ولاية كادونا النيجيرية.. مقتل 30 مدنيًا بينهم أطفال وسط تصاعد التحديات الأمنية

Screenshot 2026 07 28 232831

لقي ما لا يقل عن 30 شخصًا مصرعهم، بينهم ثمانية أطفال، في هجوم مسلح استهدف إحدى القرى بولاية كادونا شمال غربي نيجيريا، في وقت تتواصل فيه الهجمات المسلحة التي تضرب مناطق واسعة من البلاد، وسط انتقادات متزايدة لقدرة الأجهزة الأمنية على احتواء التدهور الأمني.

وقال سكان محليون إن مسلحين اقتحموا القرية في الساعات الأولى من صباح الاثنين، وأطلقوا النار على السكان، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة.

وأوضح الأهالي أن القوات الأمنية لم تصل إلى موقع الهجوم إلا بعد مرور ساعات على وقوعه، وهو ما أثار استياء السكان الذين طالبوا بتعزيز سرعة الاستجابة الأمنية وحماية القرى من الهجمات المتكررة.

غموض حول منفذي الهجوم

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، بينما لم تصدر السلطات النيجيرية بيانًا رسميًا يحدد هوية المنفذين أو دوافع العملية.

وتشهد ولايات شمال نيجيريا بصورة متكررة هجمات تنفذها جماعات مسلحة وعصابات إجرامية تستهدف القرى، وتنفذ عمليات قتل جماعي واختطاف للسكان مقابل طلب فدية، الأمر الذي جعل الأمن أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة.

تهديدات متعددة

إلى جانب نشاط العصابات المسلحة في شمال غرب البلاد، تواصل جماعة بوكو حرام والجماعات المتحالفة معها تنفيذ هجمات في شمال شرق نيجيريا، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويضع القوات الحكومية أمام جبهات متعددة.

ويرى خبراء أمنيون أن استمرار العنف يعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها ضعف التنسيق الاستخباراتي، ونقص التمويل المخصص لأجهزة الشرطة المحلية، إضافة إلى الفساد الذي يؤثر في فعالية العمليات الأمنية.

تصاعد المخاوف

ويأتي الهجوم في ظل استمرار المخاوف من اتساع رقعة العنف في شمال نيجيريا، حيث تتعرض القرى النائية بشكل متكرر لهجمات تستهدف المدنيين، وتؤدي إلى موجات نزوح داخلية وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت في ديسمبر الماضي ضربات جوية استهدفت معسكرين تابعين لإحدى الجماعات المسلحة في نيجيريا، في إطار التعاون الأمني مع السلطات النيجيرية لمواجهة التنظيمات المتشددة.

تحديات أمام الحكومة

ويؤكد مراقبون أن تكرار الهجمات في ولايات مثل كادونا يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة النيجيرية، رغم العمليات العسكرية المستمرة ضد الجماعات المسلحة.

كما يحذر محللون من أن استمرار استهداف القرى والسكان المدنيين يهدد بتوسيع دائرة عدم الاستقرار، ويزيد الضغوط على السلطات لتعزيز حماية المناطق الريفية، وتحسين قدرات أجهزة الأمن والاستخبارات، إلى جانب معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في استمرار العنف.

وتبقى ولاية كادونا، التي شهدت خلال السنوات الماضية العديد من الهجمات المماثلة، واحدة من أكثر المناطق تأثرًا بالتوترات الأمنية، في ظل المساعي إلى احتواء العنف ومنع تكرار مثل هذه المجازر التي يدفع المدنيون ثمنها الأكبر.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *