‏نصيحة لبعض المندفعين: ‏لا تُلبسِوا أحداً عباءة هو لم يرضَ أن يلبسها!‏

‏نصيحة لبعض المندفعين: ‏لا تُلبسِوا أحداً عباءة هو لم يرضَ أن يلبسها!‏

الدُّول لديها مصالح وليس لديها عقائد!‏

1. عندما بزغ نجم أردوغان صورتوه لنا كأنه خليفة، وكان أي نقد له كأنّه نقد لعمر بن الخطاب! ‏رغم أنَّ الرجل لم يطرح نفسه خليفة!‏

كان وما زال وسيبقى يُحالف ويُعادي عملياً بناءً على مصلحة بلده، أما الخطابات فالكلام ببلاش!‏

حين اقتضت مصلحة بلده أن يتدخل في ليبيا عبر البحر بجيشه!‏

وحين اقتضت مصلحة بلده أن يتدخل في سوريا، كان له أثر بالغ في قلب المعادلة!‏

وحين اقتضت مصلحة بلده أن يتفرَّج على غزَّة تُذبح، جلس يتفرَّج كالجميع، مع أن فلسطين أقرب له من ليبيا!

‏فلسطين قضية دين وعقيدة، ليبيا قضية اقتصاد ومصلحة، هذا هو الأمر ببساطة السياسة دينها مصلحتها!‏

2. الأمر نفسه بالنّسبة لإيران!

‏إيران لم تقل لأحد أني أقصف تل أبيب دفاعاً عن غزة، أنتم الذين قلتم هذا، والويل والتخوين لمن خالف قولكم!

‏غزَّة تُذبح منذ 650 يوماً، إيران قصفت مرتين، حين تم الاعتداء عليها!

‏إيران دولة إقليميَّة وازنة، تُشغِّل الآخرين ولا تشتغل عند أحد!‏ حين اقتضت مصلحتها، والدفاع عن نفوذها أن تقتل في سوريا أحرقت الأخضر واليابس!‏

وحين اقتضت مصلحتها أن تدعم دعمت!

‏إيران ستدعم السني إذا رأت في ذلك مصلحة، وستتخلى عن الشيعي إذا رأت في ذلك مصلحة!

‏السياسة ليس لها طائفة، السياسة لا ترى في الدين أكثر من بيدق تُحرِّك به الناس!

‏وكل دول العالم هكذا، حتى إسرائيل لا دين لها، وقد تُضحي باليهودي لتبقى!‏

إيران حاربت أقل من أسبوعين لأجل وجودها ومصلحتها، وتوقفت لأجل مصلحتها ووجودها! ‏لم تشترط شرطاً واحداً يتعلق بغزَّة، فكيف تُصرُّون أنها حاربت لأجلها!‏

التحالفات السياسية مفهومة، وقد يتحالف الجنُّ مع الإنس، والبرُّ مع الفاجر!‏ وقد تجمعُ المصلحة من ظننا أنهم لن يجتمعوا يوماً!‏الحمقى فقط يجعلون من التحالفات السياسية أمراً عقدياً ودينياً، ألزموا أنفسهم به، ويريدون إلزام الآخرين به، ويُحاسبونهم عليه على أنه خلل في الولاء والبراء!‏

حتى صارت فلسطين الهاً يُعبدُ من دون الله، ساعدني وافعلْ بغيري من المسلمين ما تشاء!‏

كأنَّ فلسطين مغسلة وصابون وماء ساخن، مهما اتسختَ خارجها يمكنك أن تأتي لتنظّف يديك فيها!

‏غض الطرف أحياناً شيء مفهوم، كان الله في عون الضعيف في لعبة الأقوياء، ولكن الدفاع عن الفجور شيء لا يُقبل!‏

من عاملكم بالمصلحة عاملوه بها، ومن حالفكم في السياسة حالفوه فيها، ولكن المصلحة والسياسة لم ولن تكون يوماً ديناً!

بقلم: أدهم الشرقاوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *