الاحتلال يسمح بإدخال أوراق “صلاة جبل الهيكل” للمرة الأولى.. إلى أي حد يرتفع سقف التجاوزات؟


أعلنت “مدرسة جبل الهيكل” الدينية، وهي منظمة يهودية متطرفة، عن إدخالها نصوص صلاة مُعدّة لجبل الهيكل المزعوم إلى المسجد الأقصى للمرة الأولى.

وقالت القناة السابعة الإسرائيلية في تقرير لها إن الشرطة الإسرائيلية كانت قد سمحت مسبقاً بإدخال أوراق صلاة أساسية إلى المسجد، قبل أن يُمنح الإذن مؤخراً بإدخال أوراق صلاة موسعة تحوي نصاً طقسياً أعِد خصوصاً لما يُعرف في الأدبيات الدينية اليهودية بـ”جبل الهيكل”.

وجبل الهيكل المزعوم في أدبياتهم يشير إلى المسجد الأقصى المبارك.

photo 5445209209625581462 x 1

مستوطنون اقتحموا المسجد الأقصى، الأربعاء، يحملون نصوص صلاة معدة لـ “جبل الهيكل” لأول مرة داخل الأقصى.

ونقلت القناة السابعة عن بيان صادر عن “مدرسة جبل الهيكل الدينية”، ورئيسها هو الحاخام إليشاع وولفسون، تأكيدها “التوسع الملحوظ في تصاريح الصلاة” لمقتحمي المسجد. وجاء في البيان: “جبل الهيكل بعد ألفي عام، يعود تدريجيا ليكون مكانا للصلاة والسجود”، إمكانية الصلاة من خلال أوراق صلاة موسعة، تشرح الصدر وتُثير خشية الهيكل وتبعث على فرح كبير”.

تسهيل بن غفير لهذه التجاوزات

وجهت المدرسة الشكر لوزير الأمن القومي للاحتلال، إيتمار بن غفير، ولقائد المنطقة في الشرطة على جهودهم في تمكين الصلاة في الموقع.

يُذكر أنه في منتصف يناير 2026، سمحت الشرطة الإسرائيلية بتعليمات من الوزير بن غفير بإدخال أوراق الصلاة اليهودية إلى الأقصى للمرة الأولى. حينها، أفصحت جماعات “الهيكل” المتشددة عن خطتها التالية بوضوح، والمتمثلة في إدخال “التيفلين” (لفائف الصلاة الجلدية السوداء) وكتب وأوراق الصلوات الدينية كاملةً.

وفي 26 مايو 2025، كان بن غفير قد اقتحم المسجد الأقصى وأعلن من داخله: “أصبح من الممكن الصلاة والسجود في جبل الهيكل“. 

وتسيطر السلطات الإسرائيلية، منذ عام 1967، على مفاتيح باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد الأقصى، وهو المدخل الذي تُسيّر عبره الاقتحامات اليومية.

تسهيلات إضافية

كجزء من الجهود المبذولة لتسهيل “اقتحامات” المستوطنين، التي يصفها مقال القناة السابعة بالصعود، قامت المدرسة بوضع ثلاجة مشروبات باردة لرفاهية الزوار.

الاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى

يوميا يقتحم المسجد الأقصى عشرات المستوطنين تحت حماية الاحتلال الإسرائيلي.

وبلغ العدد في سنة 2025 نحو 73 ألفاً و721 مقتحماً، مسجلاً زيادة بنسبة 26.8 في المئة عن عام 2024 الذي شهد اقتحام 58 ألفاً و149 إسرائيلياً.

إلى أي حد يرتفع سقف التجاوزات؟

ويأتي السؤال.. إلى أي حد يرتفع سقف التجاوزات دون تحرك فعلي من الدول الإسلامية؟ وهل سيصبح هذا الخبر خبرا عاديا يُقرأ بغير اكتراث كما تقرأ أخبار الاقتحامات اليومية وتدنيس المستوطنين للمسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى؟

يعمل الاحتلال الإسرائيلي على رفع سقف التجاوزات، فمع إغلاق المسجد الأقصى لـ 40 يوما دون تحرك، ومع الاقتحامات اليومية وإدخال أوراق الصلاة يخططون لعزل المسجد الأقصى عن وعي المسلمين وتهميشه وجعله قضية تُقرأ فقط على نشرات الأخبار.

وهنا يأتي واجبنا بالعمل على إحياء قضية الأقصى والتوعية بخطورة هذه التحركات كل بحسب استطاعته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *