أدانت جمعية الشعوب المهددة (STP) والمؤتمر العالمي للإيغور (WUC) ترحيل شاب إيغوري يبلغ من العمر 21 عامًا من ألمانيا إلى الصين، معتبرتين أن الخطوة عرضته لخطر الاعتقال التعسفي والاستجواب والتعذيب، في مخالفة لمبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في القانون الدولي.
وأوضحت المنظمتان أن الشاب، عرفات عادل، رُحّل من مطار فرانكفورت إلى بكين في 21 يوليو/تموز، حيث أفادت أسرته بأنه احتُجز وخضع للاستجواب فور وصوله. وأضاف المؤتمر العالمي للإيغور أن تدخل دبلوماسيين أتراك أسهم في مغادرته الصين، ليصل إلى تركيا في 23 يوليو/تموز.
ودعت المنظمتان الحكومة الألمانية إلى وقف ترحيل الإيغور إلى الصين بصورة ملزمة، وإعادة النظر في إجراءاتها الخاصة بحماية أفراد هذه الأقلية، مع المطالبة بتوضيح أسباب السماح بترحيل مواطن إيغوري رغم اعتراف ألمانيا السابق بالانتهاكات الواسعة التي يتعرض لها الإيغور في إقليم شينجيانغ.
وأشار البيان إلى أن عرفات عادل يحمل الجنسيتين التركية والصينية، وأن أسرته غادرت الصين إلى تركيا عام 2017، قبل أن يحصل على جواز سفر تركي عام 2024. ورغم رفض طلب لجوئه في ألمانيا، أكدت المنظمتان أن ذلك لا يبرر ترحيله إلى دولة قد يتعرض فيها لخطر التعذيب أو الاضطهاد.
وانتقدت المنظمتان كذلك عدم إبلاغ محامي الشاب بموعد الترحيل، وعدم تمكينه من التواصل معه، معتبرتين أن ذلك يمثل إخلالًا بالإجراءات القانونية الواجبة.
وأكد البيان أن مبدأ عدم الإعادة القسرية، المنصوص عليه في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي، يحظر إعادة أي شخص إلى دولة قد يواجه فيها خطر التعذيب أو الاضطهاد، بغض النظر عن نتيجة طلب اللجوء.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة وصفت الانتهاكات بحق الإيغور بأنها إبادة جماعية، بينما اعتبرها البرلمان الأوروبي جرائم ضد الإنسانية، وهو ما يزيد، بحسب المنظمتين، من خطورة إعادة الإيغور إلى الصين.
المصدر: بيان مشترك صادر عن جمعية الشعوب المهددة (STP) والمؤتمر العالمي للإيغور (WUC)، 24 يوليو/تموز 2026.






اترك تعليقاً