توجهت لجنة إدارة مسجد تاريخي يعود عمره إلى نحو 150 عامًا في ولاية أوتار براديش شمالي الهند إلى القضاء في محاولة لوقف قرار يقضي بهدم المسجد خلال شهر، إضافة إلى فرض غرامة مالية تتجاوز 60 مليون روبية هندية، أي ما يزيد على 620 ألف دولار أمريكي.
وتقدمت لجنة مسجد الكولكترية في مدينة ساهارانبور بطعن أمام محكمة المقاطعة ضد قرار أصدره أحد القضاة الإداريين في المدينة، يقضي بإزالة المسجد وفرض الغرامة عليه، معتبرة أن القرار يتجاهل وثائق تاريخية وقانونية تثبت وجود المسجد منذ أكثر من قرن.
وخلال أول جلسة للنظر في الاستئناف، قبلت محكمة المقاطعة القضية، وطلبت استدعاء سجلات الملف الأصلي من المحكمة الأدنى، وحددت جلسة جديدة في 23 يوليو/تموز لمواصلة النظر في القضية.
وقال محامو لجنة المسجد إن لديهم أدلة تاريخية تؤكد قدم المبنى، من بينها سجلات إيجار تعود إلى أبريل/نيسان عام 1960، وسجلات بلدية تفصل المسجد عن المباني الحكومية المجاورة، إضافة إلى وثائق كهرباء تشير إلى حصول المسجد على توصيل كهربائي عام 1911، بعد سنوات قليلة من دخول الكهرباء إلى المدينة.
وأكدت اللجنة أنها تعمل بالتنسيق مع مجلس الأوقاف في ولاية أوتار براديش لجمع مزيد من الوثائق التاريخية والصكوك القديمة التي يمكن تقديمها للمحكمة لإثبات الوضع القانوني والتاريخي للمسجد.
وطلب محامو المسجد من المحكمة إصدار أمر يمنع أي إجراءات إدارية أو أعمال بناء قد تؤثر على أداء الصلاة داخل المسجد، مؤكدين أن تنفيذ الهدم قبل صدور حكم نهائي قد يؤدي إلى أضرار لا يمكن تداركها.
وتأتي هذه القضية في ظل تصاعد النزاعات القانونية حول عدد من المساجد التاريخية في الهند خلال السنوات الأخيرة، حيث لجأت مؤسسات وشخصيات مسلمة إلى المحاكم للطعن في قرارات الهدم والنزاعات المتعلقة بالأراضي، محذرة من أن الإجراءات الإدارية والحملات التي تقودها جماعات قومية هندوسية تهدد جزءًا من التراث الإسلامي في البلاد.
ويشير مراقبون إلى أن قضية مسجد الكولكترية أصبحت جزءًا من جدل أوسع حول حماية المساجد التاريخية في الهند، في وقت تتزايد فيه المطالبات بالحفاظ على المباني الدينية القديمة بعيدًا عن الصراعات السياسية والهوياتية.






اترك تعليقاً