ألحقت هجمات الحرق المتعمد التي تتوافق مع الهجمات البرية أضراراً بأربعة مجتمعات ريفية على الأقل في منطقة أم بارو بشمال دارفور، وذلك وفقاً لصور الأقمار الصناعية التي نشرتها مجموعة بحثية تابعة لجامعة ييل.
أكد مختبر البحوث الإنسانية التابع لكلية الصحة العامة بجامعة ييل أن مجتمعات حزان أورشي، وقواربارا، وأم بارو، وأبو ليها استُهدفت في الفترة ما بين 26 ذي الحجة 1447هـ و21 محرم 1448هـ (12 يونيو و7 يوليو 2026م).
ويذكر التقرير أن قوات الدعم السريع شنت الهجمات، والتي تميزت بتدمير واسع النطاق ونهب وتدمير مستهدف للبنية التحتية المدنية.
كشف تحليل الأقمار الصناعية أن الأسواق المحلية استُهدفت عمداً في ثلاث من المجتمعات الأربع.
وأكدت تقارير من مصادر مفتوحة أن مقاتلي قوات الدعم السريع سرقوا الماشية ونهبوا الإمدادات الحيوية خلال مداهمات الأسواق.
أفادت وسائل الإعلام المحلية وجماعات الرصد بمقتل سبعة أشخاص على الأقل في الهجوم على حزان أورشي حوالي 28 ذي الحجة (14 يونيو)، في حين أسفر هجوم على قربارة في أوائل يوليو عن مقتل تسعة مدنيين، بينهم نساء وكبار السن.
المنطقة المتضررة، والمعروفة باسم دار زغاوة، هي موطن تاريخي لجماعة الزغاوة العرقية وتضم آلاف النازحين داخلياً الذين فروا سابقاً من عمليات القتل الجماعي في الفاشر ومخيم زمزم.
لقد تفاقم الوضع الإنساني في المنطقة، حيث أشار إنذار المجاعة الصادر في 1447هـ (فبراير 2026م) إلى أن مستويات سوء التغذية الحاد في أم بارو قد تجاوزت بالفعل عتبة المجاعة.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، فقد تسبب العنف في نزوح أكثر من 5800 شخص في جميع أنحاء المنطقة، مما ترك الكثيرين عالقين في التلال والغابات المجاورة دون الحصول على ما يكفي من الغذاء أو مياه الشرب.
لا تزال السيطرة على المنطقة محل نزاع شديد، حيث أفادت التقارير أن القوات السودانية المشتركة تتراجع لاستعادة خزان أورشي والمناطق المحيطة به من قوات الدعم السريع بحلول منتصف يوليو.
صحيفة سودان تربيون.






اترك تعليقاً