تواصلت في كوسوفو، الجمعة 25 سبتمبر/أيلول 2026 (14 ربيع الآخر 1448هـ)، الاحتجاجات الرافضة للأحكام التي أصدرتها الدوائر المتخصصة لكوسوفو في لاهاي بحق الرئيس السابق هاشم تاتشي وثلاثة من كبار القادة السابقين في جيش تحرير كوسوفو، مع انتقال التظاهرات من العاصمة بريشتينا إلى عدد من مدن البلاد.
وكانت المحكمة قد قضت في 16 سبتمبر/أيلول (5 ربيع الآخر 1448هـ) بسجن تاتشي 25 عامًا، كما حكمت على رئيس البرلمان السابق ياكوب كراسنيقي بالسجن 25 عامًا، وعلى قدري فيسيلي بـ18 عامًا، وريجب سليمي بـ13 عامًا، بعد إدانتهم في الدرجة الأولى بجرائم حرب شملت الاعتقال والاحتجاز التعسفي والمعاملة القاسية والتعذيب والقتل خلال حرب كوسوفو بين عامي 1998 و1999. وفي المقابل، برأت المحكمة المتهمين الأربعة من تهم الجرائم ضد الإنسانية. والحكم غير نهائي وقابل للاستئناف.
ودعت منظمة قدامى محاربي جيش تحرير كوسوفو إلى احتجاجات في أنحاء البلاد تحت شعار «ليس باسمي»، وشملت الدعوات، إلى جانب بريشتينا، مدن بريزرن وبودوييفو وإستوغ وراهوفيتس وكاتشانيك ودريناس وديتشان وغيلان. وفي العاصمة، تجمع آلاف المحتجين مساء الجمعة في ساحة إسكندر بك لليلة العاشرة على التوالي احتجاجًا على الأحكام.
ورفع المتظاهرون أعلام جيش تحرير كوسوفو ولافتات تطالب بـ«العدالة» للقادة السابقين، بينما يعتبر منظمو الاحتجاجات ومؤيدوهم أن الأحكام لا تعكس، بحسب موقفهم، الدور الذي أداه الجيش في حرب الاستقلال. وكانت احتجاجات الأيام السابقة قد شهدت أيضًا مطالب بتعديل القانون المنظم للدوائر المتخصصة وزيادة الرقابة على عمل المحكمة.
كما اتخذت القضية بعدًا سياسيًا واسعًا داخل كوسوفو، إذ وصف رئيس الوزراء ألبين كورتي الأحكام بأنها «غير مقبولة» ودعا إلى تغييرها عبر الاستئناف، في حين قالت النيابة المتخصصة إن الإدانات تمثل خطوة مهمة لسيادة القانون ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت خلال الحرب.
ويُعد تاتشي أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ كوسوفو الحديث؛ إذ كان قائدًا سياسيًا في جيش تحرير كوسوفو قبل أن يتولى رئاسة الوزراء ثم رئاسة الجمهورية، قبل استقالته من الرئاسة في عام 2020 بعد تأكيد لائحة الاتهام بحقه أمام المحكمة في لاهاي.






اترك تعليقاً