صربيا: لا تقدم بعد قرابة شهرين في التحقيق بعبارات مسيئة وصورة راتكو ملاديتش على مُصلّى إسلامي

ba3e5f02 b98f 4f1c 8b3b 49f445c2814c 1067x600 1

قالت النيابة العامة العليا في مدينة سومبور شمالي صربيا إنه لم يطرأ أي تقدم جديد على التحقيق في واقعة كتابة عبارات مسيئة ورسم صورة القائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش على مبنى تابع للجماعة الإسلامية، رغم مرور قرابة شهرين على الحادثة.

وتعود الواقعة إلى 30 يوليو/تموز 2026، عندما عُثر على صورة لملاديتش وكتابات وُصفت بالمسيئة والاستفزازية رُسمت بالطلاء والقوالب على مُصلّى تابع للجماعة الإسلامية في سومبور. وملاديتش قائد عسكري سابق لصرب البوسنة أدانته المحكمة الجنائية الدولية السابقة ليوغوسلافيا بجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب البوسنة.

وكانت النيابة قد فتحت ملفًا بشأن الحادث وطلبت من شرطة سومبور جمع المعلومات اللازمة لتحديد هوية المسؤول أو المسؤولين عنه. إلا أن النيابة أكدت، في رد مؤرخ في 21 سبتمبر/أيلول على طلب للحصول على المعلومات تقدمت به «تلفزيون السنجق»، أنها لم تتوصل منذ ردها السابق إلى أي معلومات جديدة.

وكانت المعلومات المنشورة في منتصف أغسطس/آب قد أظهرت أنه لم يُعلن عن تحديد هوية أي مشتبه به أو استجوابه أو ملاحقته قضائيًا في القضية، فيما قالت النيابة إن مرتكبي الفعل سيخضعون للإجراءات القانونية حال التعرف إليهم.

ويأتي تجدد الاهتمام بالقضية بالتزامن مع نقاش أوسع داخل الأوساط الإسلامية في صربيا بشأن خطاب الكراهية ومعاداة الإسلام. ففي 24 سبتمبر/أيلول 2026 (13 ربيع الآخر 1448هـ)، استقبل رئيس مشيخة الجماعة الإسلامية في صربيا، مفتي السنجق مولود دوديتش، منسقة الأمم المتحدة المقيمة في صربيا ماتيلده موردت.

وبحسب مشيخة الجماعة الإسلامية، تناول اللقاء التعاون بين الأديان ومنع خطاب الكراهية وتعزيز الحوار، وقال دوديتش إن التعاون بين الطوائف الدينية في صربيا «ليس بالمستوى المطلوب»، مؤكدًا استعداده للمساهمة في جهود تعزيز السلام والاستقرار. كما ناقشت المسؤولة الأممية مع المفتي انعكاسات التطورات المرتبطة بملاديتش على البوشناق والمسلمين في صربيا، وما قد يترتب عليها من آثار طويلة المدى على الثقة والاستقرار.

وتكتسب حادثة سومبور حساسية خاصة لدى البوشناق والمسلمين، إذ يرتبط اسم ملاديتش بجرائم حرب البوسنة، وفي مقدمتها إبادة سربرنيتسا عام 1995، ما يجعل استخدام صورته على منشأة إسلامية يتجاوز، بالنسبة إلى المتضررين، مجرد التخريب المادي إلى دلالات تاريخية وسياسية أشد حساسية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *