20 هدف.. غارات أمريكية على إيران ورد إيراني يستهدف قواعد أمريكية

شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين واشنطن وطهران، بعد تنفيذ القوات الأمريكية غارات جوية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، أعقبها رد إيراني استهدف قواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.

ويأتي هذا التطور في ظل توترات متزايدة حول أمن الملاحة في مضيق هرمز والهجمات المتبادلة بين الجانبين.

شنّ الجيش الأمريكي، منتصف ليل أمس، غارات جوية محدودة استهدفت مناطق سيريك وبندر عباس جنوب إيران، بالإضافة إلى جزيرة قشم الواقعة في الخليج العربي. وطالت الغارات نحو 20 هدف داخل الأراضي الإيرانية.

اقرأ أيضًا: ترامب يلجم نتنياهو وينهي الحرب قبل أن تتوسع.

وأشارت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إلى أن الضربات الجوية جاءت ردًا على إسقاط الحرس الثوري مروحية “أباتشي” تابعة للجيش الأمريكي قرب مضيق هرمز، أمس الثلاثاء (الاثنين بالتوقيت الأمريكي).

وشملت الأهداف التي استهدفتها الغارات الجوية الأمريكية مواقع الدفاع الجوي ومحطات التحكم الأرضية للطائرات بدون طيار ورادارات المراقبة بالقرب من مضيق هرمز، حيث استخدمت القوات الأمريكية ذخائر موجهة بدقة لتنفيذ الهجمات، وفقًا لسنتكوم

الرد الإيراني

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري الإيراني نفّذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت قواعد أمريكية في البحرين والكويت والأردن.

ولم تتضح حتى الآن حجم الأضرار أو الخسائر التي لحقت بالقواعد الأمريكية جراء هذه الهجمات.

احتواء التصعيد

أكدت القوات الأمريكية أن الضربات الجوية جاءت ردًا متناسبًا على الهجمات الأخيرة التي استهدفت القوات الأمريكية والسفن التجارية الدولية في المنطقة، إضافة إلى إسقاط مروحية “الأباتشي”.

من جانبه، أكد الحرس الثوري الإيراني أن طهران سترد بقوة أكبر إذا استمرت الهجمات الأمريكية، في إشارة إلى إمكانية احتواء التصعيد الحالي مع إبقاء خيار الرد العسكري قائمًا.

وأفاد مسؤول أمريكي لشبكة “سي إن إن” بأن الضربات لن تؤثر سلبًا على مسار المفاوضات، بل تأتي كرسالة تحذيرية.

ماذا بعد؟

ما تزال حالة لا حرب ولا سلام قائمة، وتستمر المخاوف من تجدد إغلاق مضيق هرمز.

ويراقب المجتمع الدولي تطورات الموقف عن كثب وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، خاصة مع أهمية منطقة الخليج ومضيق هرمز للاقتصاد العالمي وحركة إمدادات الطاقة.

وبينما تؤكد الأطراف المعنية أن الإجراءات الحالية تأتي في إطار الردع والدفاع، يبقى خطر التصعيد قائمًا ما لم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *