عامل مسلم في كشمير يرفض ترديد شعار قومي هندوسي رغم ضغوط ناشطين متطرفين

Hindutva group force Kashmiri man to chant Bharat Mata Ki Jai 780x470 1

أثار مقطع مصور متداول من جامو وكشمير جدلًا واسعًا في الهند، بعدما أظهر مجموعة من الناشطين المرتبطين بجماعات قومية هندوسية وهم يضغطون على عامل مسلم لترديد شعار «بهارات ماتا كي جاي» — أي «تحيا أمنا الهند» — قبل أن يرفض الرجل ذلك ويتمسك بموقفه.

ويظهر في المقطع الرجل، الذي يعمل في نقل الزوار باستخدام الخيول، محاطًا بعدد من الأشخاص الذين يطالبونه بترديد الشعار، فيما يجيب بأنه مسلم ويرفض قوله، رغم استمرار الضغط عليه.

وبحسب تغطيات محلية نُشرت عقب انتشار الفيديو في 6 سبتمبر/أيلول، وقعت الحادثة في جامو وكشمير خلال رحلة دينية هندوسية مرتبطة بمنطقتي «بابا بودها أمارناث» و«شيف خوري»، وهما من المواقع التي يقصدها الحجاج الهندوس.

ضغوط لترديد شعار قومي

واكتسب شعار «بهارات ماتا كي جاي» حضورًا بارزًا في الخطاب القومي الهندوسي، ويعني حرفيًا «النصر لأمّ الهند» أو «تحيا أمنا الهند». وقد أثار خلال السنوات الماضية خلافات متكررة، خصوصًا مع تعرض مسلمين لضغوط من جماعات قومية لترديده بوصفه اختبارًا لإظهار الولاء للهند.

ويعترض بعض المسلمين على الشعار بسبب تصوير الهند في الخطاب المرتبط به في هيئة «الأم» أو شخصية مؤنثة ذات أبعاد دينية لدى بعض القوميين الهندوس، فيما يؤكدون أن رفض ترديده لا يعني رفض الانتماء إلى البلاد.

وفي المقطع الأخير، يظهر العامل المسلم وهو يربط رفضه بعقيدته، في حين يواصل الأشخاص المحيطون به محاولة إقناعه أو الضغط عليه لترديد العبارة.

صلات بجماعات قومية هندوسية

وذكرت وسائل إعلام محلية أن بعض الأشخاص الظاهرين في الواقعة مرتبطون بجماعات هندوسية قومية، من بينها منظمة «راشتريا سوايامسيفاك سانغ» المعروفة اختصارًا بـRSS، وجماعة «باجرانغ دال».

وتُعد RSS من أبرز التنظيمات القومية الهندوسية في الهند، بينما عُرفت «باجرانغ دال» بنشاطها الميداني في عدد من القضايا المعادية للإسلام.

جدل متكرر حول المسلمين والهوية في الهند

وتعيد الواقعة إلى الواجهة الجدل المتصاعد بشأن استخدام الشعارات القومية والدينية للضغط على المسلمين في الهند، إذ شهدت السنوات الماضية انتشار عدة مقاطع تظهر مسلمين يُطلب منهم ترديد شعارات ذات صبغة قومية هندوسية، وأحيانًا تحت التهديد أو الإكراه.

كما تأتي الحادثة في وقت تشهد فيه مناطق مختلفة من الهند تصاعدًا في الخطاب القومي الهندوسي، وسط انتقادات من جماعات حقوقية بشأن انعكاساته على المسلمين والأقليات الدينية.

أما في كشمير، التي يشكل المسلمون غالبية سكانها، فتكتسب مثل هذه الوقائع حساسية مضاعفة بفعل التاريخ السياسي والديني المعقد للمنطقة.

ويظل المقطع المتداول شاهدًا على جانب من هذا التوتر، حيث رفض العامل المسلم الاستجابة للضغط وترديد شعار اعتبره متعارضًا مع معتقده، لتتحول المواجهة القصيرة إلى مادة واسعة التداول تعكس جانبًا من الجدل الأكبر حول الهوية والدين والقومية في الهند.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *