عائلات سودانية عالقة بين غرب وشرق ليبيا وسط ظروف إنسانية قاسية

photo 2026 06 20 19 59 10

تواجه عشرات العائلات السودانية أوضاعاً إنسانية قاسية في غرب ليبيا بعد تعثر رحلتها نحو مدن الشرق الليبي، في ظل إجراءات جديدة وقيود على التنقل أدت إلى بقائها في العراء لأيام، وسط ظروف معيشية صعبة ونقص في المأوى والخدمات الأساسية.

ووفقاً لإفادات لمصادر سودانية، فإن مجموعات مسلحة تتبع سلطات شرق ليبيا أوقفت عدداً من الأسر السودانية عند نقاط عبور قريبة من مدينة مصراتة، ومنعتها من مواصلة الطريق نحو الشرق، ما أدى إلى تكدس العائلات عند نقاط التفتيش، بينها أطفال ورضع يواجهون ظروفاً صحية وإنسانية مقلقة.

وقال أحد المواطنين السودانيين المقيمين في غرب ليبيا إنه اضطر إلى مغادرة مقر إقامته عقب تلقيه تهديدات، إلا أنه فوجئ عند نقطة عبور أبو قرين بفرض رسوم مالية جديدة على المسافرين السودانيين. وأوضح أن السلطات تطلب 150 ديناراً ليبياً مقابل الفحص لكل فرد من أفراد الأسرة، بما في ذلك الأطفال، إضافة إلى 200 دينار تُحصَّل من كل مواطن سوداني.

وأشار إلى أن الأسر يُسمح لها بمواصلة الرحلة بعد سداد الرسوم حتى مدينة سرت، التي تمثل خط الفصل بين مناطق سيطرة قوات شرق ليبيا ومناطق حكومة الوحدة الوطنية، قبل أن تُجبر على التوقف هناك وتُمنع من مواصلة السفر شرقاً، مع مطالبتها بالعودة إلى المناطق التي قدمت منها.

وأكدت شهادات متطابقة أن بعض سائقي سيارات الأجرة يرفضون إعادة الأسر بعد وصولها إلى سرت، الأمر الذي يضع العائلات أمام خيارات محدودة، حيث يضطر بعضهم إلى السير لمسافات طويلة للعودة، بينما يلجأ آخرون إلى نصب أغطية قماشية بسيطة للحماية من أشعة الشمس الحارقة أثناء انتظار حل لأوضاعهم.

وتسلط هذه التطورات الضوء على معاناة متزايدة يواجهها السودانيون الفارون من الحرب المستمرة في بلادهم، حيث يجد كثير منهم أنفسهم عالقين في مسارات الهجرة والنزوح بين الحدود ونقاط العبور، وسط دعوات متزايدة للجهات المعنية والمنظمات الإنسانية للتدخل وتقديم المساعدة العاجلة للأسر المتضررة.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *