تعرض مواطن هندي مسلم لمحاولة قتل مروعة داخل مركز تجاري بولاية يوتا الأمريكية، بعدما أقدم رجل على طعنه 15 مرة، في هجوم تشير التحقيقات الأولية إلى أنه كان مدفوعاً بالكراهية الدينية، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تصاعد الإسلاموفوبيا وجرائم الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة.
هجوم بعد سؤال عن الدين
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، وقع الهجوم داخل مركز Valley Fair Mall بمدينة ويست فالي سيتي، حيث كان المواطن الهندي سيد سهيل الدين يعمل عندما اقترب منه المشتبه به بيتر مايكل لارسن وبدأ بسؤاله عن اسمه وبلده، ثم سأله بشكل مباشر إن كان مسلماً.
ووفقاً لشهادة لونا نونيز، التي زارته لاحقاً في المستشفى، فإن المهاجم لم يكد يتلقى الإجابة حتى أشهر سكيناً وانهال على الضحية بالطعنات، مسبباً له إصابات خطيرة استدعت نقله بصورة عاجلة إلى المستشفى، حيث خضع لعملية جراحية لإنقاذ حياته.
اعتراف صريح باستهداف المسلمين
وألقت الشرطة القبض على المهاجم ووجهت إليه اتهامات بالشروع في القتل وحيازة سلاح خطير محظور.
ووفقاً لوثائق المحكمة التي نقلتها شبكة ABC الإخبارية، اعترف لارسن للمحققين بأنه استهدف الضحية بسبب معتقده الديني، وقال إنه “ينوي قتل المسلمين”، معتبراً نفسه “محفزاً” لتنفيذ تلك الجرائم.
وأشارت مذكرة الادعاء إلى أن إطلاق سراحه قد يشكل خطراً على المجتمع بالنظر إلى أفكاره المتطرفة وسلوكه العنيف.
تدخل المارة أنقذ الضحية
ولم تتوقف الحادثة إلا بعد تدخل عدد من المتسوقين، الذين تمكنوا من السيطرة على المهاجم وضربه قبل وصول الشرطة، ما أدى إلى إصابته ونقله هو الآخر إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ويرى مراقبون أن سرعة تدخل الموجودين في المكان أسهمت في إنقاذ حياة الضحية ومنعت وقوع جريمة قتل مكتملة.
الجالية الإسلامية: أسوأ اعتداء شهدته الولاية
أثارت الحادثة صدمة واسعة داخل المجتمع المسلم في ولاية يوتا.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن إمام المركز الإسلامي في يوتا، شعيب الدين، أن المسلمين في الولاية شهدوا خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً في التهديدات والمضايقات، مضيفاً أن حادثة الطعن تمثل “أسوأ هجوم تعرض له أحد أفراد المجتمع المسلم في الولاية”.
كما دعا مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) المسؤولين الأمريكيين إلى التصدي للخطاب المعادي للمسلمين، محذراً من أن التحريض المستمر يسهم في زيادة جرائم الكراهية.
تصاعد الإسلاموفوبيا
وتشير نيويورك تايمز إلى أن الولايات المتحدة تشهد تصاعداً في مظاهر الإسلاموفوبيا، مع بروز خطاب أكثر حدة ضد المسلمين في بعض الأوساط السياسية والإعلامية.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت عدة حوادث عنف استهدفت مسلمين، من بينها هجوم مسلح على أكبر مسجد في مقاطعة سان دييغو، يجري التحقيق فيه باعتباره جريمة كراهية.
ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس مناخاً متزايداً من التحريض والتمييز، الأمر الذي يثير مخاوف من تعرض الأقليات المسلمة لمزيد من الاعتداءات إذا لم تُتخذ إجراءات أكثر حزماً لمكافحة خطاب الكراهية.






اترك تعليقاً