دعوات أمريكية لوضع اضطهاد الأويغور على طاولة القمة مع الصين

9yY76lfjiVj 2Dv7xICk0dyP70fHhDrcED A10GGz7H2p4lOo2lqZPZar t6z6slh0DdSvTb7R8YcFjj114jmSsdBy KVa9zWb7T2hIq8qNHLY5WNWnlrctALb6bRjVHB7HmUINjq2PB7oObMKGVXMC ug1ktUVSrdnXBdTHe E3BcvjpOkCuAIXntJf069

دعت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إثارة ملف الانتهاكات الدينية في الصين، وفي مقدمتها ما يتعرض له الأويغور وغيرهم من المسلمين الترك في تركستان الشرقية، مباشرة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال القمة الأمريكية الصينية المرتقبة في واشنطن.

وقالت اللجنة، في بيان أصدرته الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026م (7 ربيع الآخر 1448هـ)، إن القمة المقررة في 24 سبتمبر/أيلول ينبغي أن تتناول ما وصفته بـ«الانتهاكات المنهجية والمستمرة والجسيمة» لحرية الدين والمعتقد في الصين.

وخصّت اللجنة الأويغور وغيرهم من الشعوب المسلمة التركية بالذكر، وقال المفوض ديفيد أندرسون إن الحزب الشيوعي الصيني، بقيادة شي جين بينغ، نفذ ما وصفه بـ«حملة إبادة جماعية» ضدهم، إلى جانب سياسات تستهدف جماعات دينية أخرى في أنحاء الصين. وهذا التوصيف صادر عن اللجنة الأمريكية، بينما ترفض بكين الاتهامات الدولية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في تركستان الشرقية.

كما أشارت اللجنة إلى قانون «تعزيز الوحدة والتقدم العرقي» الذي دخل حيز التنفيذ في الصين في يوليو/تموز 2026م، معتبرة أنه يوسع الإطار القانوني الذي تستخدمه السلطات لفرض سياسات الحزب الشيوعي على الجماعات العرقية والدينية. وقالت إن القانون أثار مخاوف دولية وتساؤلات من مقررين خاصين تابعين للأمم المتحدة وأعضاء في الكونغرس الأمريكي.

مئات الآلاف ما زالوا في السجون

SmjINVGmc9ZfN8HhArYZnj pI17lt y7GPI1y5V AQBdbTgX7XBkADh5sHSRCJPlh JAw kzwLoWN1Le5qMlAfY2lWkFFRrizMgbG433jVF7eweKUEpFSB5vNEDDnFob8ErEE7cLFqmTZr1L9VNj27iqXslGkGbeU6TvZEW2fuxu3oGUQHVtWzTMFwQdKauh

وتأتي الدعوة الأمريكية بعد أسابيع من تقرير حديث لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، قالت فيه إن حملة القمع الواسعة التي تستهدف الأويغور وغيرهم من المسلمين الترك في تركستان الشرقية لا تزال مستمرة بعد نحو عقد من تصاعدها.

وقالت المنظمة إن الأدلة المتاحة حاليًا تشير إلى استمرار الاعتقال التعسفي واسع النطاق، والسجن غير العادل، والمراقبة الجماعية، ومحو المظاهر الثقافية والدينية، وفرض قيود على السفر والاتصالات، إلى جانب ممارسة ضغوط على الأويغور المقيمين خارج الصين.

وبحسب المنظمة، لا يزال مئات الآلاف من الأويغور وغيرهم من المسلمين الترك في السجون، استنادًا إلى الأرقام الرسمية المتاحة، رغم أن بعض معسكرات «التثقيف السياسي» التي احتُجز فيها أعداد كبيرة من الأويغور خلال ذروة حملة الاعتقالات يبدو أنها أُغلقت.

ومن بين الشخصيات التي لا تزال مسجونة، وفق التقرير، الأكاديمي إلهام توختي، والباحثة في التراث الأويغوري راهيلة داووت، والطبيبة غولشان عباس، والكاتب يالقون روزي، ورجل الأعمال أكبر أسات.

وكانت حملة الاعتقالات قد بلغت ذروتها بعد تصاعد الإجراءات الأمنية في تركستان الشرقية منذ عام 2016م، وتشير تقديرات حقوقية إلى أن نحو مليون من الأويغور تعرضوا للاحتجاز التعسفي في معسكرات أطلقت عليها السلطات مراكز للتعليم والتدريب، قبل أن تنتقل سياسات القمع في مراحل لاحقة إلى أحكام سجن طويلة وأشكال أخرى من الرقابة والسيطرة.

كما قالت هيومن رايتس ووتش إن الأويغور في الخارج لا يزالون يواجهون صعوبات في التواصل مع أقاربهم داخل تركستان الشرقية، بينما وثقت ضغوطًا عابرة للحدود تستهدف أفرادًا من الجالية الأويغورية ونشطاء يعيشون خارج الصين.

وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد خلص في تقريره الصادر عام 2022م إلى أن الانتهاكات الخطيرة المرتكبة في تركستان الشرقية قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وفي فبراير/شباط 2026م، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن أسفه لعدم متابعة الصين التوصيات السابقة ومسألة المساءلة.

ويعيد البيان الأمريكي الجديد ملف الأويغور والحرية الدينية في تركستان الشرقية إلى واجهة العلاقات بين واشنطن وبكين قبل القمة المرتقبة، بعد سنوات من التقارير الدولية التي وثقت الاعتقالات الواسعة والقيود المفروضة على الدين والثقافة واللغة والحياة الاجتماعية للمسلمين الأويغور.

ويرى مراقبون أن واشنطن تستخدم ملف تركستان الشرقية كورقة ضغط في صراعها مع الصين وليس لكونها تهتم لحقوق الأقليات المسلمة.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *