تواصلت التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل جنوب غربي سوريا، حيث شهدت محافظتا القنيطرة ودرعا توغلات جديدة تخللتها عمليات احتجاز مؤقت لعدد من المدنيين، إلى جانب تحركات عسكرية قرب منشآت مائية استراتيجية، في تطورات تزيد من القلق بشأن أهداف هذه العمليات.
وأفادت تقارير محلية بأن القوات الإسرائيلية أفرجت عن شاب كانت قد احتجزته يوم الاثنين قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل في محافظة القنيطرة، بعد أكثر من أربعٍ وعشرين ساعة من احتجازه، قبل أن تعيده إلى المنطقة نفسها دون أن ترد تقارير عن تعرضه لأذى.
وفي محافظة درعا المجاورة، احتجزت القوات الإسرائيلية رجلًا يبلغ من العمر 38 عامًا، يدعى إحسان خلف حمد، أثناء وجوده في منطقة جملة غرب المحافظة حيث كان يمارس صيد الطيور، قبل أن تطلق سراحه بعد ساعات قليلة، ليعود إلى أسرته وهو في حالة صحية جيدة.
وتشير التقارير إلى أن النشاط العسكري الإسرائيلي في محيط بلدتي معرية وجملة غرب درعا ازداد خلال الأسابيع الأخيرة، وهي منطقة تقع بالقرب من الحدود الأردنية، دون أن توضح إسرائيل الأسباب المباشرة لهذا التصعيد أو طبيعة المهام التي تنفذها قواتها هناك.
كما توغلت آليات عسكرية إسرائيلية في محيط سد المنطرة بمحافظة القنيطرة، وهو أحد أهم خزانات المياه في المنطقة، قبل أن تنسحب بعد فترة قصيرة من دون إصدار أي توضيحات رسمية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام سورية.
ويرى مراقبون أن تكرار التحركات الإسرائيلية قرب مصادر المياه، ولا سيما في مناطق حوض نهر اليرموك ذات الأهمية الزراعية، يثير تساؤلات حول أهداف هذه العمليات، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالمنشآت المائية والبنية التحتية الحيوية في جنوب سوريا.
ورغم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نادرًا ما يصدر بيانات بشأن عملياته داخل الأراضي السورية، فإن هذه التوغلات أصبحت تتكرر بصورة لافتة منذ الأشهر الماضية، وتشمل دخول قوات إلى مناطق حدودية، وإقامة نقاط تفتيش مؤقتة، واحتجاز بعض السكان لفترات وجيزة قبل الانسحاب، الأمر الذي يعكس استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة الحدودية.






اترك تعليقاً