قالت منظمة «هنغاو» لحقوق الإنسان إنها وثقت اعتقال السلطات الإيرانية 315 طفلًا دون سن الثامنة عشرة، إلى جانب 59 من المعلمين والمتقاعدين والأساتذة الجامعيين، خلال عام واحد، في تقرير جديد يرصد الانتهاكات بحق الأطفال والعاملين في قطاع التعليم في إيران.
ونشرت المنظمة تقريرها في 21 سبتمبر/أيلول 2026م، بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد في إيران، موضحة أن الإحصاءات تغطي الفترة الممتدة من أواخر سبتمبر/أيلول 2025م حتى أواخر سبتمبر/أيلول 2026م.
اعتقال 315 طفلًا
وبحسب «هنغاو»، اعتقلت الأجهزة الأمنية والقضائية الإيرانية خلال الفترة التي يغطيها التقرير ما لا يقل عن 315 طفلًا دون سن الثامنة عشرة.
وقالت المنظمة إن المحاكم الإيرانية أصدرت كذلك أحكامًا بالسجن بحق ثمانية أطفال خلال الفترة نفسها، بإجمالي بلغ 22 عامًا و11 شهرًا من السجن.
ويشير التقرير إلى أن الاعتقالات طالت أطفالًا في مناطق مختلفة من إيران، ولا تقتصر الأرقام على قومية أو طائفة دينية بعينها.
اعتقال معلمين وأساتذة جامعات

وفي قطاع التعليم، قالت «هنغاو» إنها وثقت اعتقال 59 شخصًا من المعلمين والأساتذة الجامعيين والمتقاعدين خلال العام الماضي.
كما أصدرت المحاكم، وفق المنظمة، أحكامًا بالسجن بحق 16 من العاملين في قطاع التعليم بلغ مجموعها 33 عامًا و10 أشهر، إضافة إلى أحكام أخرى شملت الفصل من العمل أو الحرمان من الحقوق الاجتماعية.
وتأتي هذه الأرقام في سياق استمرار التقارير الحقوقية عن ملاحقة معلمين ونقابيين وناشطين في إيران على خلفية احتجاجات أو نشاطات نقابية وسياسية ومدنية.
ولا يمكن اعتبار الأرقام الواردة في التقرير حصرًا شاملًا لجميع الاعتقالات في إيران، إذ تعتمد المنظمات الحقوقية المستقلة في كثير من الحالات على شبكات من المصادر المحلية والتقارير التي تتمكن من توثيقها.
ملف البلوش يصل إلى جنيف
وبالتزامن مع صدور التقرير، شهدت جنيف في 21 سبتمبر/أيلول فعالية حقوقية تناولت ما وصفه منظموها بـ«القمع العابر للحدود» الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وعُقدت الفعالية تحت عنوان «إيران: القمع بلا حدود»، على هامش الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وشارك فيها ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان، بينهم الناشطان البلوشيان ناصر بلداي وفريبا بلوش، إلى جانب المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران ماي ساتو، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران سارة حسين.
وبحسب «مجموعة بلوشستان لحقوق الإنسان»، تناول المشاركون أساليب قالت المجموعة إن السلطات الإيرانية تستخدمها لملاحقة المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان داخل البلاد وخارجها، بما في ذلك التهديد والضغط على أفراد أسر الناشطين.
ويجب التمييز بين مشاركة مسؤولتين أمميتين في الفعالية وبين صدور محتواها عن الأمم المتحدة؛ فاللقاء عُقد على هامش دورة مجلس حقوق الإنسان، بينما جاءت التفاصيل المنشورة بشأنه من «مجموعة بلوشستان لحقوق الإنسان».
ويأتي طرح ملف البلوش في جنيف في ظل تقارير متواصلة من منظمات حقوقية عن الاعتقالات والإعدامات والقيود الأمنية في محافظة سيستان وبلوشستان، التي تضم نسبة كبيرة من البلوش السنة.





اترك تعليقاً