تقرير ألماني يحذر من تصاعد الإسلاموفوبيا في برلين واستهداف متزايد للمسلمات

كشف تقرير جديد صادر عن شبكة CLAIM الألمانية لمكافحة الإسلاموفوبيا والكراهية ضد المسلمين عن ارتفاع ملحوظ في حوادث العداء للمسلمين في العاصمة الألمانية برلين خلال عام 2025، وسط تحذيرات من تنامي مظاهر التمييز والتحريض ضد الجالية المسلمة، ولا سيما النساء المحجبات.

ووفقاً للتقرير، تم توثيق 975 حادثة معادية للمسلمين في برلين خلال عام 2025، مقارنة بـ644 حادثة في عام 2024، ما يمثل زيادة كبيرة تعكس تصاعداً مقلقاً في خطاب الكراهية والممارسات التمييزية ضد المسلمين.

وشملت الحوادث المسجلة حالات من الإهانات اللفظية والتهديدات والتمييز الاجتماعي والتخريب والاعتداءات الجسدية. وأوضح التقرير أن النساء كن الفئة الأكثر تعرضاً لهذه الانتهاكات، حيث شكّلن نحو 58% من إجمالي الضحايا.

المحجبات في صدارة المستهدفين

وأشار التقرير إلى أن كثيراً من الحوادث استهدفت نساء مسلمات يرتدين الحجاب بشكل واضح، حيث تعرضن للبصق والإهانات والمضايقات ومحاولات نزع الحجاب أو إتلافه، في مشاهد تعكس تنامي المواقف العدائية تجاه الرموز الدينية الإسلامية في الفضاء العام.

وأكدت شبكة CLAIM أن الإسلاموفوبيا لم تعد تقتصر على حوادث فردية معزولة، بل أصبحت تظهر بصورة متزايدة في الحياة اليومية، بما في ذلك وسائل النقل العامة والشوارع وأماكن العمل والمدارس والمؤسسات الصحية وحتى أثناء البحث عن السكن.

الأرقام الحقيقية قد تكون أكبر

وحذّر التقرير من أن الأرقام الموثقة لا تعكس الحجم الكامل للمشكلة، نظراً لأن العديد من الضحايا لا يتقدمون بشكاوى رسمية خوفاً من التعقيدات أو فقدان الثقة في آليات المتابعة، ما يعني أن عدد الحوادث الفعلي قد يكون أعلى بكثير.

ظاهرة أوروبية متنامية

وتأتي هذه النتائج في سياق أوروبي أوسع، حيث أظهرت بيانات مؤسسات حقوقية تابعة للاتحاد الأوروبي استمرار ارتفاع مستويات التمييز ضد المسلمين في عدد من الدول الأوروبية، خاصة بين الشباب والنساء اللواتي يرتدين ملابس دينية.

كما سجلت المملكة المتحدة خلال السنوات الأخيرة زيادة في جرائم الكراهية ضد المسلمين، في حين شهدت فرنسا ارتفاعاً في الحوادث المعادية للمسلمين خلال فترات التوتر السياسي والاجتماعي.

دعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة

ودعا التقرير السلطات الألمانية إلى تعزيز آليات توثيق جرائم الكراهية، وتقديم دعم أكبر للضحايا، وتشديد الإجراءات لمواجهة التمييز داخل المؤسسات التعليمية والرسمية، إضافة إلى إطلاق مبادرات مجتمعية تسهم في مكافحة العنصرية وتعزيز التعايش والاحترام المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع.

ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع هذه الحوادث يشكل تحدياً متزايداً أمام ألمانيا والدول الأوروبية عموماً، في ظل الحاجة إلى سياسات أكثر فاعلية لحماية الأقليات الدينية ومواجهة خطابات الكراهية والتطرف.

المصدر: تقرير شبكة CLAIM الألمانية لمكافحة الإسلاموفوبيا، يونيو/حزيران 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *