كشف النائب الديمقراطي الأمريكي رو خانا عن تعرضه ووفد مرافق له لاحتجاز وترهيب من قبل مستوطنين إسرائيليين مسلحين خلال زيارة إلى قرية زنوتا جنوب الضفة الغربية، داعيًا الولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه عنف المستوطنين، بما في ذلك إزالة البؤر الاستيطانية غير القانونية ووقف تزويد تل أبيب بالأسلحة التي تُستخدم ضد الفلسطينيين.
وقال خانا، في مقابلة مع موقع The Intercept، إن الحادث وقع أثناء زيارته لآثار مدرسة فلسطينية هدمها مستوطنون عام 2023، حيث فوجئ هو ومرافقوه بمجموعة من المستوطنين المسلحين الذين أغلقوا الطريق أمام مركبتهم، ومنعوهم من المغادرة لمدة تراوحت بين 75 و90 دقيقة.
وأوضح أن المستوطنين، الذين كانوا يحملون بنادق هجومية، قاموا بمحاصرة المركبة، والتلويح بأسلحتهم، والتقاط الصور، وتوجيه عبارات استفزازية، في مشهد وصفه بأنه “أكثر موقف شعر فيه بالعجز” خلال جميع رحلاته الخارجية، مؤكدًا أن ما تعرض له لم يشهده حتى خلال زياراته إلى دول أخرى مثل الصين.
وبحسب خانا ومرافقيه، وصلت لاحقًا مجموعة من الجنود الإسرائيليين إلى الموقع، إلا أنهم لم يتدخلوا لإنهاء الاحتجاز، بل تبادلوا الحديث مع المستوطنين، وهو ما أثار استياء الوفد الأمريكي. في المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه تلقى بلاغًا عن قيام مدنيين إسرائيليين بإغلاق الطريق، وإن قواته تدخلت لتفريقهم وإعادة فتحه، نافيًا مشاركة الجنود في عملية الاحتجاز.
ورأى خانا أن ما تعرض له يعكس واقع الفلسطينيين اليومي في الضفة الغربية، قائلاً إنه إذا كان عضو في الكونغرس الأمريكي يمكن أن يُحتجز بهذه الطريقة، فإن أوضاع الفلسطينيين الذين لا يملكون أي حماية دولية تبدو أكثر صعوبة بكثير.
وأشار إلى أن الزيارة عززت موقفه الرافض لاستمرار الدعم العسكري الأمريكي لـ”إسرائيل”، معتبرًا أن الأسلحة الأمريكية تُستخدم في ممارسات عنيفة ضد الفلسطينيين، وداعيًا إلى فرض عقوبات على المستوطنين المتطرفين، وإزالة البؤر الاستيطانية التي وصفها بأنها غير قانونية، إلى جانب وقف تمويل أي توسع استيطاني جديد.
ويأتي هذا الحادث في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لعنف المستوطنين في الضفة الغربية، وسط استمرار التوترات الأمنية والاشتباكات، وتزايد الدعوات داخل الولايات المتحدة لإعادة النظر في سياسات الدعم العسكري لما يسمى “إسرائيل”، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات لسلوك المستوطنين والقوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.






اترك تعليقاً