تسعى الحكومة الفيدرالية الصومالية إلى تأمين استمرار وجود قوات أجنبية في البلاد بعد انتهاء ولاية بعثة الاتحاد الأفريقي (AUSSOM) المقررة بنهاية عام 2026، وذلك في ظل مخاوف من حدوث فراغ أمني عقب قرار الولايات المتحدة وقف تمويل المهمة.
وبحسب مسؤولين مطلعين، تعمل مقديشو على إقناع عدد من الدول المساهمة بقوات في البعثة بالإبقاء على بعض قواتها داخل الصومال عبر اتفاقيات ثنائية مباشرة مع الحكومة الصومالية، بدلًا من بقائها تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، بهدف ضمان استمرار العمليات الأمنية ضد حركة الشباب المجاهدين ومنع تدهور الوضع الأمني.
وتأتي هذه التحركات بعد إعلان الولايات المتحدة وقف دعمها المالي للمهمة الأمنية في الصومال، وهو قرار أثار مخاوف بشأن مستقبل تمويل القوات الأجنبية العاملة في البلاد، خاصة أن المهمة تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل الدولي.
ووفقًا للتقرير، تبحث الحكومة الصومالية أيضًا عن دعم مالي من إحدى الدول العربية للمساعدة في تمويل الاتفاقيات الثنائية المقترحة، رغم وجود تحفظات لدى بعض المسؤولين الذين يخشون تكرار تجارب سابقة ارتبطت بتمويل خارجي للقوات الأمنية الصومالية وما صاحبها من تحديات.
كما أفادت المصادر بأن الحكومة ناقشت بالفعل هذا المقترح مع دولتين تساهمان بقوات في الصومال، فيما تسعى كذلك إلى إجراء محادثات مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني لضمان بقاء نحو 2000 جندي أوغندي في إطار اتفاق ثنائي، يتولى حماية مجمع حلني شديد التحصين في مقديشو، إلى جانب عدد من المنشآت الحكومية الحيوية.
ولم تصدر الحكومة الصومالية تعليقًا رسميًا بشأن هذه المقترحات حتى الآن، بينما يرى مراقبون أن نجاح هذه الترتيبات سيكون عاملًا مهمًا في إطالة عمر الحكومة الهشة، في وقت تواصل فيه حركة الشباب المجاهدين شن هجمات في عدة مناطق من البلاد، وسط تحديات مالية تواجه بعثة الاتحاد الأفريقي.
وكالات






اترك تعليقاً