يدخل المغرب مرحلة سياسية غير مسبوقة بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المملكة، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية الأخيرة.
لكن المنصوري تصل إلى رئاسة الحكومة في لحظة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية؛ فقبل أيام فقط من تعيينها، خرجت احتجاجات في عشرات المدن المغربية رفضًا للتطبيع مع كيان الاحتلال “إسرائيل”، في الوقت الذي تمضي فيه الرباط وتل أبيب نحو رفع علاقاتهما الدبلوماسية إلى مستوى السفارات وتوسيع التعاون الاقتصادي والرحلات والزيارات الرسمية.
وتضاف إلى ذلك مشاركة انتخابية هي الأدنى منذ نحو عقدين، وعودة قوية لحزب العدالة والتنمية المعارض للتطبيع، وتنامي غضب الشباب بشأن البطالة والتعليم والصحة وغلاء المعيشة.
وهكذا تجد أول امرأة تقود الحكومة المغربية نفسها أمام ملفات تتجاوز بكثير رمزية تعيينها التاريخي.
أول امرأة على رأس الحكومة
عين الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة بعد نحو أسبوع من الانتخابات التشريعية التي أجريت في 23 سبتمبر/أيلول 2026.
وقالت المنصوري، البالغة من العمر 50 عامًا، عقب استقبالها في القصر الملكي إن تعيينها يمثل «لحظة تاريخية»، مضيفة أن تولي امرأة مسؤولية قيادة الحكومة للمرة الأولى ليس مصدر فخر لها وحدها، بل لجميع النساء المغربيات.
وبذلك تصبح المنصوري ثالث امرأة تصل إلى رئاسة حكومة في العالم العربي، بعد نجلاء بودن وسارة الزعفراني في تونس.
وليست هذه المرة الأولى التي تسجل فيها المنصوري سابقة سياسية؛ ففي عام 2009 أصبحت، وهي في الثالثة والثلاثين، أول امرأة تتولى رئاسة بلدية مراكش، وهي المدينة التي عادت إلى رئاستها منذ عام 2021.
وشغلت كذلك منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وتشغل منصب المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، كما أعيد انتخابها نائبة في البرلمان.
ولدت المنصوري في مراكش عام 1976 وسط عائلة ميسورة وقريبة من دوائر السلطة، ودرست القانون في مونبلييه ونيويورك، قبل أن تعمل في مكتب المحامي هشام الناصري، الذي يعد من الشخصيات المقربة من القصر.
وانضمت عام 2008 إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي أسسه فؤاد عالي الهمة، المستشار المقرب من الملك محمد السادس، وصعدت تدريجيًا داخل هياكله حتى وصلت إلى قيادته.
وبسبب علاقة مؤسس الحزب بالقصر، كثيرًا ما وصفه منتقدوه ووسائل إعلام بأنه «حزب الملك» أو «حزب القصر».
فوز بلا أغلبية
فاز حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدًا من أصل 395 مقعدًا في مجلس النواب، ليصبح الحزب الأكبر في البرلمان، لكنه لم يقترب من تحقيق أغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة منفردًا.
وجاء حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة المنتهية ولايته عزيز أخنوش، ثانيًا بـ66 مقعدًا، يليه حزب الاستقلال بـ65 مقعدًا.
أما حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الإسلامية، فحقق عودة كبيرة، بعدما رفع عدد مقاعده من 13 مقعدًا في انتخابات 2021 إلى 54 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة، لكنه قرر البقاء في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة.
وستحتاج المنصوري بالتالي إلى التفاوض مع أحزاب أخرى لتشكيل ائتلاف حكومي يقود البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.
لكن رقمًا آخر ربما يكون أكثر دلالة على الحالة السياسية المغربية: نسبة المشاركة لم تتجاوز 38.08%، مقارنة بـ50.86% في انتخابات 2021 و42.27% عام 2016، وفق وزارة الداخلية المغربية.
وهي أدنى نسبة مشاركة منذ نحو عقدين.
الشارع المغربي يتحرك ضد التطبيع
بالتزامن تقريبًا مع الانتخابات وتشكيل المشهد السياسي الجديد، شهد المغرب موجة واسعة من التحركات الشعبية المؤيدة لفلسطين والرافضة للعلاقات مع إسرائيل.
وامتدت الاحتجاجات إلى مدن عديدة، وسط مطالب بوقف التطبيع الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي مع إسرائيل.
وجاءت أحدث موجة احتجاجية في 27 سبتمبر/أيلول، في ختام ثلاثة أيام من التحركات التي دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
وقبل ذلك، أعلنت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة أنها نظمت يوم 25 سبتمبر 76 فعالية في 45 مدينة تحت شعار:
«جمعة الأقصى وضد التطبيع».
وشهدت الرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة وفاس وأكادير ووجدة وتطوان والقنيطرة وسلا تجمعات وفعاليات احتجاجية، بحسب وسائل إعلام مغربية.
وفي العاصمة الرباط، تجمع المتظاهرون أمام البرلمان، بينما تحولت المظاهرة في مراكش إلى مسيرة جابت عددًا من الشوارع الرئيسية.
وبذلك لم تكن الاحتجاجات حدثًا محليًا محدودًا في العاصمة، وإنما تحركًا امتد عبر مساحة واسعة من البلاد.
منع واعتقالات في بعض المدن
لكن التحركات لم تمر من دون قيود أمنية.
ففي طنجة، أصدرت السلطات المحلية قرارًا بمنع مظاهرة كان مقررًا تنظيمها في 27 سبتمبر.
وبحسب موقع «أشكاين»، فرقت قوات الأمن مئات المشاركين واحتجزت أكثر من 12 شخصًا، استنادًا إلى مصادر الموقع.
كما أفاد موقع «لكم» بأن السلطات منعت مظاهرات في المضيق، بينما حاصرت قوات الأمن تجمعًا في أكادير لمنعه من التحول إلى مسيرة.
ونددت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة لاحقًا بما وصفته بعمليات «المنع والتضييق والاعتقالات».
وتكشف هذه الأحداث جانبًا مهمًا من المشهد السياسي الذي تستلمه حكومة المنصوري: المعارضة الشعبية للتطبيع ما تزال قادرة على حشد متظاهرين في مناطق مختلفة، بينما تواصل الدولة في الاتجاه المقابل تطوير علاقاتها الرسمية مع “إسرائيل”.
من مكاتب اتصال إلى سفارات
ففي 16 سبتمبر/أيلول، أي قبل الانتخابات بأسبوع، التقى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في نيويورك، خلال قمة ثلاثية استضافها السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز.
وأكدت الأطراف الثلاثة خططًا لرفع مستوى البعثتين الدبلوماسيتين المغربية والإسرائيلية إلى سفارتين كاملتين وتبادل السفراء.
ولم يتوقف الاتفاق عند الجانب الدبلوماسي.
فقد اتفق المغرب و”إسرائيل” كذلك على العمل لإبرام اتفاقيات تتعلق بحماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي، إضافة إلى توسيع الرحلات الجوية المباشرة وتنظيم زيارات متبادلة رفيعة المستوى.
وبذلك تدخل العلاقات المغربية الإسرائيلية مرحلة تتجاوز مجرد الحفاظ على العلاقات التي أعيدت عام 2020 إلى بناء روابط مؤسساتية واقتصادية ودبلوماسية أكثر عمقًا.
وهنا تحديدًا تبرز المفارقة: كلما اتجهت العلاقات الرسمية نحو مزيد من التقارب، استمرت التعبئة الشعبية المطالبة بعكس هذا المسار.
علاقة بدأت رسميًا في 2020
أعاد المغرب العلاقات الدبلوماسية مع كيان “إسرائيل” في ديسمبر/كانون الأول 2020، في إطار المسار الذي رعته الولايات المتحدة ضمن اتفاقيات أبراهام، بالتزامن مع اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.
ومنذ ذلك الوقت، حافظت الرباط على موقفين متوازيين: تطوير العلاقات مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه التأكيد رسميًا على دعم القضية الفلسطينية وقيام دولة فلسطينية.
لكن معارضي التطبيع يرون أن الموقفين أصبحا أكثر تناقضًا، خصوصًا في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة.
وترى كاثيا برادة، المسؤولة في المركز العربي للأبحاث، أن السياق السياسي تغير لأن تثبيت التطبيع يتزامن مع حالة غضب شعبي كبيرة بسبب الحرب وصور معاناة الفلسطينيين.
89 بالمئة في استطلاع يعارضون الاعتراف بما يسمى “إسرائيل”
وقالت الناشطة المغربية منى الريحاني إن ما يحدث يكشف عن «فجوة متزايدة بين الدبلوماسية الرسمية والمشاعر الشعبية».
واستشهدت بنتائج «مؤشر الرأي العربي»، التي أظهرت أن 89% من المغاربة الذين شملهم الاستطلاع يعارضون اعتراف بلادهم بإسرائيل، مقابل 6% يؤيدونه.
وقالت إن الدولة تتحرك نحو علاقات أعمق وأكثر رسمية مع إسرائيل، بينما يواصل مغاربة الخروج إلى الشوارع للتأكيد على أن القضية الفلسطينية لا يمكن فصلها عن مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية.
لكن برادة تحذر في المقابل من تعميم نتائج الاحتجاجات وحدها على المجتمع المغربي كله، مشيرة إلى عدم وجود بيانات عامة كافية وموثوقة تسمح بتحديد نسبة المؤيدين والمعارضين للتطبيع بصورة قاطعة.
وبالتالي، فإن المؤكد هو وجود معارضة منظمة وقادرة على التعبئة في عشرات المدن.
العدالة والتنمية يعود بقوة.. ويرفض التطبيع
ويضيف صعود حزب العدالة والتنمية بُعدًا سياسيًا جديدًا إلى هذا الملف.
فبعد الإعلان عن رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية في 16 سبتمبر، جددت الأمانة العامة للحزب رفضها التطبيع والعلاقات والاتفاقيات مع إسرائيل.
وبعد الانتخابات، قرر المجلس الوطني للحزب بالإجماع البقاء في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة.
لكن موقف الحزب يحمل مفارقة تاريخية بدوره.
فقد كان العدالة والتنمية هو الحزب الذي يقود الحكومة عندما استأنف المغرب العلاقات مع إسرائيل عام 2020، وكان رئيس الحكومة آنذاك سعد الدين العثماني هو الذي وقع الإعلان المغربي-الأمريكي-الإسرائيلي المشترك.
وقال الحزب لاحقًا إن رفض التطبيع موقف ثابت لديه، بينما دافع العثماني عن توقيع الاتفاق باعتباره قرار دولة.
ومع ارتفاع تمثيله إلى 54 نائبًا، سيكون الحزب قادرًا على منح قضية رفض التطبيع حضورًا أكبر داخل البرلمان، لكنه سيبقى في المعارضة ولن يشارك في الحكومة.
كما أنه لا توجد أدلة كافية حتى الآن تسمح بالقول إن موقف الحزب من إسرائيل هو السبب المباشر وراء ارتفاع عدد مقاعده في الانتخابات.
الصحراء الغربية في قلب الحسابات
هناك أيضًا عامل آخر لا يمكن تجاهله عند فهم العلاقات المغربية الإسرائيلية: الصحراء الغربية.
فاستئناف العلاقات عام 2020 جاء بالتزامن مع اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الإقليم، كما دعمت إسرائيل لاحقًا الموقف المغربي بشأنه.
ويكتسب توقيت التحرك الدبلوماسي الجديد أهمية إضافية لأن مجلس الأمن الدولي يستعد خلال أكتوبر/تشرين الأول للنظر في ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو»، التي تستمر ولايتها الحالية حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وبالنسبة إلى الرباط، تندرج العلاقة مع إسرائيل ضمن إطار أوسع للسياسة الخارجية يشمل العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والسعي إلى تعزيز الدعم الدولي للموقف المغربي من الصحراء الغربية.
أما بالنسبة إلى معارضي التطبيع، فإن هذه الحسابات الاستراتيجية لا تغير موقفهم الرافض لتطوير العلاقات مع إسرائيل، ولا سيما في ظل استمرار القضية الفلسطينية في صدارة التعبئة الشعبية.
المنصوري أمام شارع غاضب لأسباب تتجاوز فلسطين
ولا تقتصر التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة على التطبيع.
فقد جرت الانتخابات بعد أقل من شهرين على أزمة الهجرة نحو سبتة، عندما حاولت أعداد كبيرة من المهاجرين، معظمهم من المغاربة، الوصول بصورة غير قانونية إلى الجيب الإسباني انطلاقًا من منطقة الفنيدق، في حدث أبرز مجددًا مستوى الإحباط لدى قطاعات من الشباب.
كما تزامنت الانتخابات تقريبًا مع مرور عام على احتجاجات حركة GenZ 212، وهي مجموعة شبابية مجهولة القيادة نظمت خلال العام الماضي مظاهرات شبه يومية للمطالبة بتحسين التعليم الحكومي والرعاية الصحية.
ويضاف إلى ذلك ملفا غلاء المعيشة والبطالة، اللذان سيكونان من أبرز الاختبارات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة المقبلة.
وستكون حكومة المنصوري مسؤولة أيضًا عن الإشراف على ملفات ضخمة، بينها استعدادات المغرب لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.
جدل انتخابي واتهامات
حتى فوز حزب الأصالة والمعاصرة لم يخلُ من الجدل.
فقد ألقي القبض على رئيس بلدية طنجة منير ليموري على خلفية شبهات تتعلق بتزوير انتخابي، بينما يحقق المحققون في مزاعم عن تزوير مئات بطاقات الاقتراع في مركزين انتخابيين.
كما واجهت المنصوري نفسها اتهامات بالإثراء غير المشروع نشرتها بعض وسائل الإعلام، وهي اتهامات نفتها بشدة ووصفتها بأنها «لا أساس لها» وذات دوافع سياسية.
وجاء تعيينها أيضًا بعد تأخير غير معتاد نسبيًا؛ إذ مرت ستة أيام بين إجراء الانتخابات والإعلان الملكي عن رئيس الحكومة الجديد، مقارنة بيومين أو ثلاثة أيام عقب انتخابات سابقة، ما أثار تكهنات حول هوية الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة.
وكان اسم فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مطروحًا أيضًا بوصفه أحد أبرز المرشحين للمنصب.
هل ينتقل رفض التطبيع من الشارع إلى السياسة؟
هذا هو أحد الأسئلة التي سترافق الحكومة المغربية الجديدة.
فالاحتجاجات الأخيرة تثبت أن المنظمات المناهضة للتطبيع ما تزال تمتلك قدرة على التعبئة في نطاق جغرافي واسع. لكنها لا تثبت حتى الآن قدرتها على تغيير سياسة الدولة.
وفي الوقت نفسه، أصبح لحزب العدالة والتنمية حضور برلماني أكبر بكثير مما كان لديه بعد انتخابات 2021، ما يمنح رفض التطبيع منصة أقوى داخل المؤسسة التشريعية.
لكن الحزب سيجلس في مقاعد المعارضة، بينما تبقى السياسة الخارجية الاستراتيجية للمملكة مرتبطة بدرجة كبيرة بالمؤسسة الملكية.
وهذا يعني أن المغرب يدخل مرحلة تبدو فيها السياسة الرسمية والشارع وكأنهما يتحركان في اتجاهين مختلفين: الدولة ترفع مستوى علاقاتها مع إسرائيل وتوسع التعاون معها، بينما تستمر المسيرات المطالبة بإنهاء تلك العلاقات.
أول امرأة في رئاسة الحكومة.. والاختبار يبدأ الآن
يحمل وصول فاطمة الزهراء المنصوري إلى رئاسة الحكومة شذوذًا كبيرًا في تاريخ المشاركة السياسية للمرأة المغربية.
لكن التحدي الحقيقي يبدأ بعد لحظة التعيين.
فالمنصوري تحتاج إلى بناء ائتلاف حكومي في برلمان مجزأ، واستعادة الثقة في العمل السياسي بعد مشاركة انتخابية لم تتجاوز 38%، والاستجابة لمطالب الشباب بشأن الوظائف والتعليم والصحة، ومواجهة غلاء المعيشة، إلى جانب إدارة الملفات الكبرى المرتبطة بكأس العالم 2030.
وفوق كل ذلك، تبدأ حكومتها عملها أمام مشهد سياسي لافت: احتجاجات مؤيدة لفلسطين ومناهضة للتطبيع تمتد عبر عشرات المدن، في مقابل توجه رسمي نحو تحويل العلاقات مع إسرائيل إلى علاقات دبلوماسية واقتصادية أكثر عمقًا.
ولذلك فإن السؤال الذي يواجه الحكومة الجديدة لا يتعلق فقط بما إذا كانت أول امرأة على رأس الحكومة ستنجح في كسب قبول الشعب المغربي ومعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية، بل أيضًا بمدى قدرة النظام السياسي المغربي على إدارة الفجوة بين خيارات الدولة الخارجية وقطاع من الشارع الذي ما زال يخرج مطالبًا بوقف التطبيع مع “إسرائيل“.





اترك تعليقاً