وفاة إمام في ظروف غامضة تثير غضباً واسعاً، وتسلط الضوء على العنف المستمر ضد المسلمين في الهند في عهد مودي

أثارت الوفاة الغامضة لواعظ مسلم من ولاية بيهار قلقاً واسعاً، حيث أشار أفراد أسرته وزعماء سياسيون إلى وجود شبهة جنائية، وربطوا الحادث بنمط أوسع من العنف ضد المسلمين في الهند في ظل حكومة ناريندرا مودي.

ووفقاً لما ذكرته خدمة إعلام كشمير، تم العثور على مولانا توفيق رضا مزهري، وهو إمام ومدرس في مدرسة دينية يبلغ من العمر 30 عاماً من منطقة كيشانغانج في بيهار، ميتاً قرب قضبان السكك الحديدية بالقرب من محطة باريلي في ولاية أوتار براديش يوم الجمعة. وكان قد سافر إلى باريلي لحضور احتفال “الأُرس” الخاص بالشيخ تاج الشريعة، وكان في طريق عودته إلى منزله عند وقوع الحادث.

وقد رفض أفراد أسرته الرواية التي ادعتها الشرطة الأولية التي قالت إن الإمام ربما سقط من قطار متحرك، مؤكدين أنه تعرض للاعتداء ثم أُلقى من القطار. كما دعمت هذه الادعاءات تسجيل صوتي تم تداوله يظهر آخر مكالمة له مع زوجته “تبسم”.

في التسجيل، يمكن سماع الإمام وهو في حالة ذعر يقول: “لقد أمسكوا بي… يقولون كلاماً بذيئاً”، ويذكر أن مجموعة من الرجال قامت بضربه داخل عربة القطار. كما ناشد زوجته الاتصال بالشرطة، وقال إن هناك ركاباً آخرين لكن “لا أحد يساعد”.

ورغم ذلك، نفت الشرطة في البداية وجود أي علامات اعتداء، واعتبرت الوفاة حادثاً عرضياً. لكن بعد وصول العائلة وإثارة المخاوف بشأن طبيعة الإصابات، ادعت السلطات أنها ستتخذ إجراءات قانونية بعد تقديم شكوى رسمية.

وقد أثارت الحادثة ردود فعل سياسية حادة، حيث وصف النائب محمد جواد من كيشانغانج الحادث بأنه “اعتداء موثق”، مشيراً إلى وجود “نمط من الكراهية”. وقال إن عدم اتخاذ إجراءات ضد المستهدفين من المسلمين يثير تساؤلات خطيرة حول التزام الدولة بالعدالة.

كما وصف رئيس حزب آيميم في بيهار أختارول إيمان الحادث بأنه “صادم للغاية” وطالب بتحقيق عالي المستوى. كذلك دعا النائب تشاندراشيخار آزاد إلى تحقيق عادل وشفاف.

ويرى مراقبون أن الحادث يعكس مخاوف متزايدة بشأن سلامة المسلمين في الهند، خاصة مع تزايد تقارير العنف والتحرش والاعتداءات المستهدفة، ويقولون إن تضارب الروايات الرسمية يثير تساؤلات حول المحاسبة والعدالة.

المصدر: كيه إم إس كشمير نيوز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *