وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي: لن ننسحب من غزة حتى لو نزعت حماس سلاحها.. وخطط لإقامة مستوطنات جديدة في شمال القطاع

israel katz jan 2026 afp.jpg

أكد وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من قطاع غزة حتى في حال نزع حركة حماس سلاحها، معلنًا عزم حكومته إنشاء ثلاث مستوطنات من نوع “ناحال” في المناطق التي دمرها الجيش شمال القطاع، في تصريحات تعكس توجهًا نحو ترسيخ وجود إسرائيلي دائم في غزة.

وخلال زيارة أجراها إلى شمال قطاع غزة برفقة صحفيين من القناة 14 الإسرائيلية، قال كاتس: “لن نتراجع عن الخط الأصفر، وطالما أن حماس لم تنزع سلاحها بشكل حقيقي، وحتى بعد ذلك، سنبقى داخل غزة لإقامة ثلاث بؤر ناحال.”

وتُعد مستوطنات “ناحال” نموذجًا من المستوطنات التي يبدأ إنشاؤها بواسطة وحدات عسكرية إسرائيلية قبل تحويلها لاحقًا إلى تجمعات سكنية مدنية دائمة، وقد سبق لكاتس أن أعلن في ديسمبر/كانون الأول 2025 أن “إسرائيل”، “لن تغادر غزة أبدًا” وأنها تعتزم إقامة هذا النوع من المستوطنات، قبل أن يتراجع الحديث عن الخطة في ظل الانتقادات الدولية.

وأوضح وزير الدفاع أن الوجود العسكري الدائم داخل قطاع غزة ضروري، على حد قوله، لتعزيز السيطرة وتأمين البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

وتتوافق تصريحات كاتس مع مواقف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي كشف مؤخرًا عن إعداد خطط لإنشاء ثلاث مستوطنات يهودية داخل قطاع غزة، مشيرًا إلى أن تنفيذها بانتظار موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وفي تصريحات أثارت جدلًا واسعًا، أعرب كاتس عن رضاه عن حجم الدمار الذي لحق بمدن شمال غزة. وعندما سُئل عن شعوره أثناء مشاهدته الدمار، أجاب: “أشعر بشعور جيد، الحمد لله. كل هذا نتيجة سياسة متعمدة تهدف إلى إزالة التهديدات. بدل سياسة الاقتحام والخروج، أصبح الجيش داخل المنطقة، والإرهابيون خارجها، والمنازل مدمرة.”

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تتعارض مع الخطة المدعومة من الولايات المتحدة للتوصل إلى تسوية في غزة، والتي سبق أن أقرها مجلس الأمن الدولي، كما تأتي في وقت تتهم فيه أطراف دولية “إسرائيل” بمواصلة انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي كان من المفترض أن يقود إلى تنفيذ خطة سلام شاملة.

ويشير التقرير إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يواصلون تبرير استمرار العمليات العسكرية والوجود العسكري داخل القطاع بالمطالبة بنزع سلاح حركة حماس، رغم إعلان “إسرائيل” استعادة جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء وجثامين القتلى، بينما يرى منتقدون أن تصريحات كاتس ومسؤولين آخرين تكشف أن الهدف الفعلي يتمثل في تكريس احتلال طويل الأمد لقطاع غزة.

محادثات إسرائيلية ـ لبنانية جديدة وسط خلافات بشأن جنوب لبنان

وفي سياق منفصل، انطلقت في السفارة الأمريكية بالعاصمة الإيطالية روما جولة جديدة من المحادثات بين “إسرائيل” ولبنان، وسط مؤشرات على سعي تل أبيب إلى تقليص التزاماتها السابقة المتعلقة بما يُعرف بـ”المناطق التجريبية” في جنوب لبنان.

وبحسب التقرير، تتركز المفاوضات على مناطق صغيرة كان من المفترض أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي لصالح الجيش اللبناني، إلا أن الانسحاب لم يُنفذ حتى الآن، بدعوى وجود مخاوف إسرائيلية من عناصر شيعية داخل الجيش اللبناني.

وأفادت التقارير بأن تل أبيب تسعى الآن إلى تقليص عدد هذه المناطق من منطقتين إلى منطقة واحدة فقط، وهي منطقة لا تنتشر فيها قوات إسرائيلية أساسًا، بينما يطالب الجانب اللبناني بأن يشمل الاتفاق انسحابًا فعليًا من مناطق يحتلها الجيش الإسرائيلي، مع تحديد جدول زمني واضح لذلك.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده مستعدة لتنفيذ اتفاق “المناطق التجريبية” في أي وقت، وهو ما يتناقض مع مواقف مسؤولين إسرائيليين آخرين تحدثوا عن تعديل الاتفاق.

وكان الاتفاق السابق قد تعرض لانتقادات واسعة داخل لبنان، لعدم تضمينه أي التزام إسرائيلي بالانسحاب الكامل من جنوب البلاد، وتشير المؤشرات الأولية إلى أن الجولة الجديدة من المفاوضات قد لا تبدد هذه المخاوف.

كما جدد ساعر نفي وجود أطماع إسرائيلية في الأراضي اللبنانية، رغم دعوات صدرت من بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية لضم أجزاء من جنوب لبنان، في وقت أعلنت فيه ما يسمى “إسرائيل” أنها أعادت مجموعة من المستوطنين المتدينين بعد عبورهم الحدود إلى داخل الأراضي اللبنانية، وهم ينتمون إلى جماعة تدعو إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية في جنوب لبنان.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *