واشنطن تشن ضربات جديدة على إيران وتعيد الحصار البحري على موانئها.. والحرس الثوري يعلن استهداف قواعد أمريكية

centcom photo 1024x628 1

دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، بالتزامن مع إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت قواعد أمريكية في الخليج.

اليوم الرابع من القصف الأمريكي

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الثلاثاء، أنها بدأت عند الساعة الثالثة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة تنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف داخل إيران، موضحة أن الهجمات تهدف إلى “تقويض القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز”.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات ورصد غارات في مناطق عدة جنوب إيران، في وقت لم تعلن فيه السلطات الإيرانية حصيلة رسمية للخسائر.

وتُعد هذه الضربات اليوم الرابع على التوالي من العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، في إطار التصعيد المتواصل بين الطرفين.

إعادة فرض الحصار البحري

وبعد نحو ساعة من بدء الغارات، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

وقالت إن القوات الأمريكية استأنفت عمليات منع السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو القادمة منها، مؤكدة أن أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية، إلى جانب مئات الطائرات العسكرية، تنتشر حاليًا في أنحاء الشرق الأوسط لدعم هذه العمليات.

إيران تعلن استهداف قواعد أمريكية

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الثالثة من هجماته ضد القوات الأمريكية ضمن عملية أطلق عليها اسم “نصر 2”.

وقال الحرس الثوري إن الهجمات استهدفت قواعد أمريكية في البحرين والكويت، مدعيًا تدمير منصة تشغيل لطائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت.

وأوضح أن الهجمات جاءت ردًا على ما وصفه بـ”العدوان الذي نفذه الجيش الأمريكي ضد قواعد ساحلية إيرانية”.

كما حذر الحرس الثوري من استمرار عملياته العسكرية إذا واصلت الولايات المتحدة هجماتها، مؤكدًا أن استمرار التصعيد “لن يسمح بخروج قطرة واحدة من النفط أو الغاز من المنطقة”، وأن الضربات الأمريكية “لن تؤدي إلا إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز”.

ترامب يتراجع عن رسوم عبور هرمز

وفي تطور سياسي موازٍ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعه عن مقترحه السابق بفرض رسوم بنسبة 20% على السفن العابرة لمضيق هرمز مقابل الحماية الأمريكية.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة Truth Social، إنه قرر استبدال فكرة الرسوم باتفاقيات تجارية واستثمارية مع دول الخليج العربية، موضحًا أن هذه الدول ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذا الخيار سيكون أكثر فائدة لجميع الأطراف.

وأضاف أن مضيق هرمز لا يزال “مفتوحًا” أمام الملاحة، رغم استمرار الهجمات التي تستهدف السفن في المنطقة.

رد إيراني ساخر

وردت إيران على تصريحات ترامب بشأن تولي الولايات المتحدة دور “حارس” مضيق هرمز، حيث سخر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس عراقجي من المقترح، مؤكدًا أن إيران “كانت وستبقى حارسة مضيق هرمز”، وأضاف أن نسبة 20% “مرتفعة للغاية”، مشيرًا إلى أن طهران ستكون “أكثر إنصافًا”.

وكان الحرس الثوري قد أعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف ناقلتي نفط يوم الإثنين، وأسفر، بحسب التقارير، عن مقتل بحار هندي واحد على الأقل، متهماً السفينتين بتجاهل التحذيرات الإيرانية المتكررة ودخول المنطقة بتوجيه من الولايات المتحدة.

استمرار الحصار

وأكد ترامب أيضًا أن الولايات المتحدة ستواصل فرض حصار كامل على حركة السفن المرتبطة بإيران، موضحًا أن الإجراءات تستهدف السفن القادمة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها، إضافة إلى السفن التي تنقل بضائع مرتبطة بإيران، في إطار الضغوط العسكرية والاقتصادية المتصاعدة على طهران.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة العسكرية في الخليج، لما قد يترتب عليها من تهديد لحركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *