حكومة تركستان الشرقية في المنفى تطالب بإدراج الإقليم ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، في أول تحدٍ قانوني من نوعه للاحتلال الصيني أمام هيئة دولية.
قدمت حكومة تركستان الشرقية في المنفى (ETGE) والحركة الوطنية لتركستان الشرقية (ETNM)، يوم الثلاثاء 5 ذو القعدة 1447هـ (5 مايو 2026م)، عريضة تاريخية إلى لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار (C-24). وتطالب العريضة رسميًا بإدراج تركستان الشرقية كإقليم غير متمتع بالحكم الذاتي، مما يمثل أول مواجهة قانونية تتحدى الصين كقوة استعمارية أمام هيئة تابعة للأمم المتحدة.
وكانت تركستان الشرقية — التي تطلق عليها الصين اسم «منطقة شينجيانغ الأويغورية ذاتية الحكم»، وهو اسم استعماري يعني «الإقليم الجديد» — دولة ذات سيادة، كان آخر تجلياتها «جمهورية تركستان الشرقية المستقلة» حتى غزوها من قبل جمهورية الصين الشعبية عام 1368هـ (1949م). وتدفع العريضة بأنه لا توجد معاهدة تنازل، ولا استفتاء، ولا أي وثيقة تعكس الإرادة الحرة والحقيقية لشعبها تمنح الشرعية للسيطرة الصينية. وخلال 76 عامًا من الاحتلال، انخفضت نسبة السكان الأويغوريين الأصليين من 90% إلى نحو 55%، بينما قفزت نسبة المستوطنين الصينيين من أقل من 5% إلى أكثر من 42%.
وصرّح الدكتور ممتيمين علا، رئيس حكومة تركستان الشرقية في المنفى: «لقد نالت أكثر من 80 دولة استقلالها من خلال إطار الأمم المتحدة لإنهاء الاستعمار، واليوم يطالب شعب تركستان الشرقية رسميًا بهذا الحق ذاته. إن نضالنا ليس مجرد قضية حقوق إنسان، بل هو نضال دولي من أجل إنهاء الاستعمار».
وتأتي هذه الخطوة القانونية بعد فشل أطر حقوق الإنسان القائمة في وقف الإبادة الجماعية ضد الأويغور والكازاخ والقيرغيز وغيرهم من الشعوب التركية، وهي الإبادة التي دخلت عامها الثالث عشر. ورغم صدور تقرير أممي عام 1443هـ (2022م) يشير إلى احتمال ارتكاب «جرائم ضد الإنسانية»، وتصنيف الولايات المتحدة وعدة برلمانات لما يحدث كـ«إبادة جماعية»، إلا أن عمليات الاحتجاز الجماعي والعمل القسري لا تزال مستمرة. وفي يناير 1447هـ (يناير 2026م)، حذّر مقررون خاصون للأمم المتحدة من أن عمليات نقل العمالة القسرية التي ترعاها الدولة قد ترقى إلى مستوى «الاستعباد كجريمة ضد الإنسانية» بموجب القانون الدولي.
من جانبه، قال صالح هودايار، وزير خارجية حكومة المنفى: «هذه الإبادة الجماعية تمتد جذورها في الاحتلال الاستعماري الصيني لتركستان الشرقية، وإنهاء الاستعمار هو الضمان الوحيد لحقوقنا الإنسانية وبقائنا على قيد الحياة».
وتسلط العريضة الضوء على «قانون تعزيز الوحدة والتقدم العرقي» الصيني لعام 1447هـ (2026م) كأداة للمحو العرقي والثقافي. وتطالب العريضة الجمعية العامة للأمم المتحدة بما يلي:
- تسمية جمهورية الصين الشعبية كقوة احتلال لأكبر إقليم استعماري في العالم.
- تأكيد حق تركستان الشرقية غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
- معالجة تضارب المصالح الناتج عن كون الصين قوة استعمارية وعضوًا في مجلس الأمن، بينما تشغل حاليًا مقعدًا في لجنة إنهاء الاستعمار.
المصدر: بر نيوز واير.





اترك تعليقاً