وجّه رئيس الشيشان رمضان قديروف الأجهزة الأمنية في الجمهورية إلى تشديد الرقابة قبيل الانتخابات المرتقبة، داعيًا إلى تكثيف متابعة من تصفهم السلطات بـ«المشتبه بهم» والعمل على منع ما اعتبره انتشارًا لـ«أفكار متطرفة وغريبة» بين الشباب في إشارة إلى الملتزمين.
وجاءت التوجيهات خلال اجتماع أمني عقده قديروف في 8 سبتمبر/أيلول 2026، حيث طالب الأجهزة المختصة برفع مستوى اليقظة والتعامل مع ما وصفه بـ«الاستفزازات»، إلى جانب متابعة الشبان داخل الشيشان وخارجها.
وبحسب وسائل إعلام مستقلة متخصصة في شؤون القوقاز، دعا قديروف كذلك عناصر الأمن إلى زيارة منازل أشخاص تشتبه السلطات فيهم، من دون الإعلان عن معايير واضحة لتحديد هؤلاء الأشخاص، ما أثار مخاوف حقوقية من توسيع نطاق الرقابة الأمنية والاجتماعية قبيل الانتخابات.
وتطرق قديروف في الاجتماع نفسه إلى مظاهر دينية واجتماعية بين الشباب، فانتقد إطالة بعض الرجال للحى وارتداء السراويل القصيرة، معتبرًا أن بعض هذه المظاهر تحولت إلى «موضة» منفصلة عن الالتزام الديني الفعلي.
كما تناول لباس النساء، داعيًا إلى الالتزام بما وصفه باللباس الموافق للإسلام، لكنه رفض في الوقت نفسه تبني أنماط قال إنها «عربية» وليست من التقاليد الشيشانية، ومن بينها النقاب أو البرقع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل نظام رقابة أمنية واجتماعية مشدد في الشيشان، حيث تتداخل سياسات السلطات المحلية بصورة واسعة مع الحياة الدينية والاجتماعية، في وقت تحذر فيه منظمات حقوقية بصورة متكررة من محدودية مساحة المعارضة والتعبير المستقل داخل الجمهورية.
وتكتسب التطورات الأخيرة أهمية خاصة بسبب تزامنها مع الاستعدادات الانتخابية، إذ تجمع التوجيهات بين تشديد القبضة الأمنية والتدخل المباشر في المظهر الديني الإسلامي والسلوك الاجتماعي، ما يفتح الباب أمام مزيد من القيود على الحريات الشخصية والدينية والسياسية في بلد من المفترض أن يعيش فيه المسلما حرًا بشعائر دينه.





اترك تعليقاً