اتهمت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات» جماعة الحوثي بارتكاب 4,896 انتهاكًا بحق المساجد في 14 محافظة يمنية، خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني 2015، الموافق ربيع الأول وربيع الآخر 1436هـ، حتى 30 أغسطس/آب 2026، الموافق 17 ربيع الأول 1448هـ.
وقالت الشبكة، في تقرير حقوقي حديث، إن الانتهاكات الموثقة شملت عمليات قتل وإصابة وقصف وتفجير ونهب، إلى جانب اعتقالات واختطافات وإخفاء قسري وتعذيب طالت أئمة وخطباء ومصلين وعاملين في المساجد.
وبحسب التقرير، لم تقتصر الانتهاكات على الأضرار المباشرة التي لحقت بالمساجد، بل شملت أيضًا إغلاق عدد منها، وفرض أئمة وخطباء موالين للجماعة، والتدخل في إدارة المساجد ومضامين الخطب والدروس الدينية.

وقالت الشبكة إن الحوثيين استخدموا بعض المساجد في التعبئة الفكرية والطائفية، وحولوها إلى منصات لنشر خطاب الجماعة وتجنيد الأنصار، في حين تعرض أئمة وخطباء للتهديد أو الإقصاء بسبب رفضهم الالتزام بالتوجيهات المفروضة عليهم.
وأشار التقرير إلى أن بعض المساجد تعرضت للقصف أو التفجير أو الاقتحام والنهب خلال سنوات الحرب، فيما جرى تحويل أخرى إلى مقار أو مواقع عسكرية أو أماكن لتخزين الأسلحة، وفق ما ذكرته الشبكة.
كما تحدثت المنظمة الحقوقية عن حالات اعتقال واختطاف استهدفت خطباء وأئمة، إضافة إلى فرض تغييرات على إدارة عدد من المساجد واستبدال القائمين عليها بأشخاص محسوبين على الجماعة.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل شكاوى متكررة من تدخل الحوثيين في الشأن الديني بالمناطق الواقعة تحت سيطرتهم، بما يشمل تغيير خطباء المساجد وفرض أنشطة دينية وتعليمية مرتبطة بأفكار الجماعة.
وتقول منظمات وناشطون يمنيون إن هذه الممارسات أدت خلال السنوات الماضية إلى تضييق المساحة الدينية المستقلة، خصوصًا في المساجد التي كان يديرها أئمة أو جمعيات لا تتبع للجماعة.
يسلط التقرير الضوء على جانب أقل حضورًا في التغطية الإعلامية للحرب اليمنية، يتمثل في أثر الصراع على المساجد والحياة الدينية، ومحاولات السيطرة على المنابر والخطاب الديني إلى جانب المواجهات العسكرية والأمنية.





اترك تعليقاً