سموتريتش يقول إن مبعوث ترامب وصف سكان غزة بأنهم “مليونَا نازي”.. وسط حرب غزة

000 A2LB63F.jpg

أثار وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش جدلًا واسعًا بعد ادعائه أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصف سكان قطاع غزة بالكامل بأنهم “مليونَا نازي”، وذلك خلال اجتماع خاص جمعهما العام الماضي في خضم الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وقال سموتريتش خلال مؤتمر عقد في فلسطين المحتلة، إن ويتكوف أدلى بهذا التصريح بعد زيارته إلى غزة في أغسطس/آب الماضي، حيث كان القطاع يعيش واحدة من أكثر مراحله قسوة، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتشديد القيود على دخول المساعدات الإنسانية.

وبحسب رواية سموتريتش، فقد عُرض على ويتكوف خلال اجتماع جمعه مع سموتريتش ورون ديرمر، السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، مقطع دعائي إسرائيلي، وبعد مشاهدته قال له: “لن أسمح لمليونَي نازي بالعيش بجوار أطفالك”.

ولم يؤكد ويتكوف هذه التصريحات أو ينفها، كما لم يصدر رد من البيت الأبيض على طلبات توضيح بشأن ما إذا كان قد أدلى بهذه العبارة.

وكان ويتكوف، الذي لا يمتلك خلفية سابقة في العمل الدبلوماسي أو الإنساني قبل تعيينه مبعوثًا أمريكيًا، قد قدم زيارته إلى غزة علنًا باعتبارها جزءًا من جهود تهدف إلى وضع خطة لإيصال الغذاء والمساعدات الطبية إلى سكان القطاع.

وجاءت الزيارة في وقت كانت فيه المنظمات الدولية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، وسط اتهامات للاحتلال الإسرائيلي باستخدام القيود على دخول الغذاء والإمدادات كأداة ضغط خلال الحرب، وهي اتهامات نفتها سلطات الاحتلال مؤكدة أنها تتخذ إجراءات لضمان وصول المساعدات.

سموتريتش يدعو إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية

ولم تقتصر تصريحات سموتريتش خلال المؤتمر على قطاع غزة، إذ دعا أيضًا إلى إنشاء منطقة أمنية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية لفترة طويلة، قائلاً إن “الأمر الوحيد الذي يؤلم العدو هو الأرض”، ومضيفًا أن من يهاجم “إسرائيل”ـ “سيفقد أرضًا إلى الأبد”.

كما قال الوزير الإسرائيلي إن “إسرائيل” ستضطر في نهاية المطاف إلى ضم أراضٍ لبنانية بشكل دائم، وهي تصريحات تعكس مواقف سابقة له بشأن توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المجاورة.

انتقادات بسبب خطاب وصفه مراقبون بأنه تحريضي

تأتي تصريحات سموتريتش ضمن سلسلة مواقف سابقة دعا فيها إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة قطاع غزة وإقامة مستوطنات إسرائيلية مكانهم، وهي مواقف أثارت انتقادات دولية واسعة باعتبارها تحريضًا على التهجير القسري.

وفي تصريحات سابقة، قال سموتريتش إن “إسرائيل” لا تستطيع “العيش بجوار مليوني شخص يكرهون إسرائيل”، ودعا إلى تشجيع ما وصفه بـ”الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من غزة.

كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تقدم بطلب سري للحصول على مذكرة توقيف بحق سموتريتش في قضايا مرتبطة بالضفة الغربية المحتلة، تشمل اتهامات تتعلق بالتهجير القسري ونقل السكان والاضطهاد ونظام الفصل العنصري، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها حكم نهائي.

جدل حول خطاب الحرب

ويرى منتقدون أن استخدام أوصاف جماعية بحق سكان مدنيين يعكس تصاعد خطاب نزع الإنسانية عن الفلسطينيين خلال الحرب، بينما يقول مؤيدو الحكومة الإسرائيلية إن تصريحات المسؤولين تأتي في سياق مواجهة جماعات مسلحة تهدد أمن “إسرائيل”.

ومع استمرار الحرب في غزة، تبقى تصريحات المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين محل متابعة دولية، خصوصًا مع تصاعد الجدل حول مستقبل القطاع، وإمكانية إعادة رسم واقعه السياسي والجغرافي بعد انتهاء العمليات العسكرية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *