زيلينسكي يسعى لربط الحربين الأوكرانية والإيرانية لكسب دعم ترامب

image 3

يسعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب في أوكرانيا والصراع مع إيران يمثلان جبهة واحدة، في محاولة لتعزيز الدعم الأمريكي لكييف، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي انشغال واشنطن بالحرب في الشرق الأوسط إلى تراجع اهتمامها بالملف الأوكراني.

استراتيجية جديدة لإقناع واشنطن

بحسب تقرير نشره موقع Responsible Statecraft، يعمل زيلينسكي على إبراز الروابط العسكرية بين روسيا وإيران، مستنداً إلى استخدام موسكو للطائرات المسيّرة الإيرانية والخبرات العسكرية المشتركة، ليؤكد أن إضعاف إيران يصب في مصلحة أوكرانيا أيضاً، وأن دعم كييف يمثل جزءاً من مواجهة المحور الروسي الإيراني.

ويشير التقرير إلى أن زيلينسكي يسعى من خلال هذا الطرح إلى إقناع إدارة ترامب بأن استمرار المساعدات العسكرية لأوكرانيا لا يتعارض مع أهداف الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بل يخدمها.

لقاء مرتقب مع ترامب

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع لقاء جمع زيلينسكي بالرئيس ترامب في وقت يشهد فيه الكونغرس الأمريكي نقاشات بشأن تشديد العقوبات على روسيا، بينما تتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. ويرى مراقبون أن كييف تخشى أن يؤدي تركيز واشنطن على الحرب الجديدة إلى تقليص الموارد العسكرية المخصصة لأوكرانيا، وخاصة أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية.

تحذيرات من ربط الصراعين

ورغم أن كييف ترى في هذا النهج فرصة للحفاظ على الدعم الأمريكي، يحذر تقرير Responsible Statecraft من أن دمج الحربين قد يحمل نتائج عكسية.

ويقول التقرير إن ربط أوكرانيا بالحرب ضد إيران قد يجعلها تبدو جزءاً من صراع أوسع في الشرق الأوسط، وهو ما قد يثير تحفظات داخل الولايات المتحدة وأوروبا، خاصة لدى الأصوات الداعية إلى تقليص الانخراط الأمريكي في النزاعات الخارجية. كما يرى أن هذا الخطاب قد يمنح موسكو فرصة لتعزيز روايتها بأن الحرب في أوكرانيا أصبحت جزءاً من مواجهة جيوسياسية تقودها واشنطن ضد خصومها.

معادلة معقدة

ويرى محللون أن زيلينسكي يواجه معادلة صعبة؛ فمن جهة يحتاج إلى إبقاء أوكرانيا ضمن أولويات السياسة الأمريكية، ومن جهة أخرى يخاطر بأن يؤدي الربط بين الملفين الإيراني والأوكراني إلى توسيع نطاق الصراع السياسي والعسكري المحيط ببلاده.

وفي ظل استمرار الحرب مع روسيا واتساع المواجهة بين واشنطن وطهران، تبدو القيادة الأوكرانية حريصة على التأكيد أن أمن أوروبا والشرق الأوسط بات مترابطاً، بينما يبقى نجاح هذه الاستراتيجية مرهوناً بمدى اقتناع إدارة ترامب والكونغرس الأمريكي بجدوى هذا الطرح.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *