تقرير: حملة الصين ضد الإيغور تدخل مرحلة جديدة من الرقابة والاحتجاز

أفاد تقرير إعلامي أمريكي بأن السياسات الصينية تجاه أقلية الإيغور المسلمة في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية المحتلة) دخلت مرحلة جديدة، تقوم على توسيع أنظمة المراقبة والاحتجاز حتى بعد تراجع دور معسكرات «إعادة التأهيل» التي أثارت جدلاً دولياً خلال السنوات الماضية.

وبحسب التقرير، فإن العديد من مراكز إعادة التأهيل التي كانت محور الانتقادات الدولية أُغلقت أو خُفِّض نشاطها، إلا أن شبكة من السجون ومراكز الاحتجاز لا تزال قائمة، بالتوازي مع استمرار تطوير أنظمة المراقبة الرقمية التي تستهدف تتبع تحركات الإيغور وأنشطتهم اليومية.

ويشير مراقبون إلى أن الإجراءات الجديدة لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد إلى الجوانب الثقافية والاجتماعية، وسط اتهامات لبكين بالسعي إلى إعادة تشكيل الهوية الثقافية للإيغور ودمجها ضمن الهوية الوطنية الصينية الأوسع. وتشمل هذه المخاوف تراجع استخدام اللغة الإيغورية، وفرض قيود على الممارسات الدينية والثقافية التقليدية.

وتقول الحكومة الصينية إن سياساتها في شينجيانغ تهدف إلى مكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز الاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة، زاعمة أن الإجراءات المتخذة ساهمت في الحد من التهديدات الأمنية وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان.

في المقابل، تواصل منظمات حقوق الإنسان توجيه انتقادات حادة لبكين، معتبرة أن ما يجري يتجاوز التدابير الأمنية ليشمل ضغوطًا واسعة على الهوية الثقافية والدينية للإيغور. ومع استمرار الجدل الدولي حول أوضاع الإقليم، تبقى قضية الإيغور واحدة من أبرز الملفات المهملة في قضايا إبادات الشعوب على هويتهم الدينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *