تصعيد جديد بين واشنطن وطهران.. الولايات المتحدة تواصل قصف إيران لليلة الثانية وترامب يتوعد بمزيد من الضربات

US F 35 centcom 1024x684 1

دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية على أهداف داخل إيران لليلة الثانية على التوالي، في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء مذكرة التفاهم بين البلدين، متوعدًا بمزيد من الهجمات إذا استمرت طهران في استهداف الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن العمليات الجديدة تستهدف “تقويض قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز”، فيما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي أن الضربات الحالية ستكون أشد كثافة من تلك التي نُفذت في الليلة السابقة.

انفجارات في مدن ساحلية

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في عدد من المدن الساحلية، بينها بندر عباس وسيريك وكونارك وتشابهار، مؤكدة أن الدفاعات الجوية الإيرانية تصدت لما وصفته بـ”الأهداف المعادية”.

كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن غارة أمريكية استهدفت منشآت في مطار إيرانشهر جنوب شرقي البلاد، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر فرق الإطفاء.

ترامب: الاتفاق انتهى

وفي تصريحات أدلى بها على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران “انتهت”، وهاجم القيادة الإيرانية بعبارات حادة، معتبرًا أن مواصلة التفاوض معها “مضيعة للوقت”.

كما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستنفذ ضربات جديدة ضد إيران، مؤكدًا أن بلاده “ستضرب بقوة” إذا استمرت الهجمات الإيرانية ضد السفن في مضيق هرمز.

وفي تصريحات لاحقة، صعّد ترامب لهجته ملوحًا بإمكانية استهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات تحلية المياه، إذا تطلب الأمر، في تصريحات أثارت انتقادات قانونية، إذ إن استهداف المنشآت المدنية يُعد محظورًا بموجب القانون الدولي الإنساني.

إيران تعلن سقوط قتلى وترد بقصف قواعد أمريكية

Iranian launcher

من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية مقتل ثمانية جنود جراء الضربات الأمريكية التي نُفذت خلال الليلة الأولى، مؤكدة أن الغارات استهدفت قواعد ساحلية ومرافق في مناطق قشم وبندر عباس وسيريك ومعشهر.

واتهم الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، معلنًا تنفيذ هجوم مضاد استهدف 85 هدفًا عسكريًا أمريكيًا في البحرين والكويت، شملت مواقع في منطقة الأسطول الخامس الأمريكي بميناء سلمان في البحرين، وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت.

وأضاف الحرس الثوري أنه أسقط طائرة أمريكية مسيرة من طراز MQ-9 Reaper فوق محافظة بوشهر، دون صدور تعليق أمريكي رسمي يؤكد أو ينفي هذه الرواية.

خلفية التصعيد

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت عملياتها العسكرية ضد إيران بعد تعرض ثلاث ناقلات تجارية لهجمات بطائرات مسيرة أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته واشنطن تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية.

في المقابل، تؤكد طهران أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة تنص على أن إيران هي الجهة الوحيدة المخولة بتنظيم حركة الملاحة في المضيق، وأن أي ترتيبات بديلة تُعد انتهاكًا للاتفاق.

كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر مطلعة أن طهران حذرت من أنها ستغلق مضيق هرمز بالكامل إذا تواصلت الضربات الأمريكية، مؤكدة أن ردها المقبل سيكون “أقوى بمرتين” في حال تكرار الهجمات.

مخاوف من اتساع المواجهة

Trump NATO Summit 980x653 1

يعكس استمرار الضربات الأمريكية والردود الإيرانية المتبادلة تصاعدًا غير مسبوق في التوتر بين البلدين، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى صراع إقليمي واسع قد يهدد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، خصوصًا في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط المنقول بحرًا.

ولم تتضح حتى الآن ملامح التحركات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، بينما تشير تصريحات الجانبين إلى استمرار التصعيد العسكري في المدى القريب، مع تبادل التهديدات والاستعداد لجولات جديدة من المواجهة.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *