تصاعد القصف على غزة رغم “وقف إطلاق النار”: الاحتلال يقتل 7 فلسطينيين خلال 24 ساعة ويرفع الحصيلة منذ أكتوبر إلى 784

تصاعد القصف على غزة رغم “وقف إطلاق النار”: الاحتلال يقتل 7 فلسطينيين خلال 24 ساعة ويرفع الحصيلة منذ أكتوبر إلى 784

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية المكثفة في قطاع قطاع غزة، في ظل ما يوصف باتفاق “وقف إطلاق النار” المدعوم من الولايات المتحدة، وسط تزايد أعداد الضحايا المدنيين واستمرار الانتهاكات اليومية.

وأفادت وزارة الصحة في غزة، الثلاثاء، بمقتل سبعة فلسطينيين وإصابة 21 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، نتيجة غارات وقصف متواصل طال عدة مناطق في القطاع.

استهدافات متفرقة وضحايا مدنيون

في جنوب القطاع، أسفر قصف ليلي على مدينة خان يونس عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين – كما نحسبهم-، بينهم الشاب درويش العتال، الذي لم يمضِ على زواجه سوى أيام قليلة، في حادثة تعكس حجم المأساة الإنسانية المتواصلة.

وفي شمال غزة، استهدفت زوارق حربية إسرائيلية خيام نازحين في بيت لاهيا، ما أدى إلى استشهاد امرأة على الأقل – كما نحسبها-، بينما شهد حي الزيتون في مدينة غزة غارة أخرى أسفرت عن سقوط قتيل، بالتزامن مع إلقاء طائرات مسيّرة مواد متفجرة على خيام في حي الشجاعية، ما تسبب باندلاع حرائق داخل المخيمات.

كما أعلنت مصادر طبية وفاة الطفل عبد الله دواس متأثرًا بجراح خطيرة أصيب بها قبل نحو عشرة أيام إثر إصابته برصاصة في الرأس شمال القطاع.

أرقام صادمة منذ “الهدنة”

وبحسب بيانات وزارة الصحة، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 نحو 784 قتيلًا، إضافة إلى أكثر من 2200 جريح، ما يرفع إجمالي الضحايا إلى قرابة 3000 خلال فترة يفترض أنها “تهدئة”.

قيود على المساعدات وتصاعد الأزمة الإنسانية

ولا تقتصر الانتهاكات على العمليات العسكرية، إذ تتواصل القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، في وقت تعاني فيه غزة من أوضاع إنسانية كارثية تشمل نقص الغذاء والدواء وتدمير واسع للبنية التحتية.

وتشير تقارير ميدانية إلى تفاقم معاناة النازحين، خاصة مع استهداف الخيام ومراكز الإيواء، ما يضاعف من هشاشة الوضع الإنساني في القطاع المحاصر.

موقف أمريكي مثير للجدل

في المقابل، لم تُبدِ إدارة الرئيس دونالد ترامب أي انتقاد واضح للانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، بل صرّح نائب الرئيس جي دي فانس مؤخرًا بأن الإدارة “حلّت المشكلة في غزة”، وهو تصريح أثار انتقادات واسعة في ظل استمرار القصف وسقوط الضحايا.

تعكس التطورات الأخيرة هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يبدو أنه لم ينجح في وقف العمليات العسكرية على الأرض، بل تحول إلى إطار شكلي لا يحد من التصعيد.

ويرى مراقبون أن استمرار الضربات، إلى جانب القيود الإنسانية، قد يؤدي إلى مزيد من التدهور، ويقوّض أي فرص لتهدئة حقيقية، خاصة في ظل غياب ضغط دولي فعّال لوقف الانتهاكات.

غزة لا تزال تعيش تحت نار مفتوحة، حيث يتواصل سقوط الضحايا رغم “الهدنة”، في مشهد يعكس تعقيد الأزمة واستمرارها، مع تزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *