تقول دكا (Dhaka) إن تراجع المساعدات الدولية يُرهق أنظمة دعم اللاجئين، وتحث على إعادة التركيز العالمي في ظل استمرار تعثر عملية العودة إلى الوطن.
دكا، بنغلاديش (MNTV) – حذرت بنغلاديش من أن أزمة لاجئي الروهينجا تدخل مرحلة أكثر خطورة مع تراجع التمويل الدولي، مما يزيد الضغط على واحدة من أكبر العمليات الإنسانية في العالم.
وأعرب وزير الداخلية صلاح الدين أحمد عن قلقه خلال اجتماع مع ممثل رفيع المستوى للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مؤكداً أن انخفاض المساعدات العالمية يُصعّب توفير الخدمات الأساسية لأكثر من مليون لاجئ من الروهينجا تستضيفهم البلاد.
وتستضيف بنغلاديش لاجئي الروهينجا – الذين فرّ معظمهم من الإبادة الجماعية في ميانمار المجاورة – بشكل رئيسي في مخيمات كوكس بازار، وهي منطقة ساحلية جنوب شرقية أصبحت مركز الأزمة. ويقول مسؤولون إن النزوح المطوّل، الذي يدخل عامه التاسع، يختبر القدرة المالية والإدارية للبلاد.
ووفقاً للوزير، فإن التخفيضات الأخيرة في المساعدات الدولية قد أثّرت بشكل كبير على العمليات، حيث انخفض التمويل من الولايات المتحدة بنحو 50%. وعلى الرغم من عدم تقديم تفاصيل مفصلة، إلا أن هذا الانخفاض يعكس اتجاهاً أوسع نطاقاً يتمثل في تراجع الاهتمام العالمي مع تحول أولويات الجهات المانحة نحو صراعات أخرى.
ركزت المناقشات بين المسؤولين البنغلاديشيين ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على تدهور الأوضاع داخل المخيمات، حيث لا يزال الاكتظاظ ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية وعدم كفاية البنية التحتية يؤثر على الحياة اليومية.
وقد حذرت المنظمات الإنسانية مرارًا وتكرارًا من أن نقص التمويل يُهدد بتعطيل توزيع الغذاء وبرامج التعليم والخدمات الصحية الأساسية.
وأوضح أحمد أن قدرة بنغلاديش على توسيع أو تطوير مرافق المخيمات لا تزال مقيدة بشدة بسبب نقص الأراضي ومحدودية الموارد، مما يؤكد الحاجة إلى مشاركة دولية مستدامة.
كما حذر من أن أزمة الروهينجا تطغى عليها بشكل متزايد حالات الطوارئ العالمية الأخرى، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا وغزة والنزاعات المستمرة في الشرق الأوسط، مما يُقلل من تدفقات التمويل والزخم الدبلوماسي.
وتؤكد بنغلاديش باستمرار أن الحل طويل الأمد يكمن في عودة لاجئي الروهينجا إلى ميانمار بشكل آمن وطوعي وكريم، على الرغم من أن جهود الإعادة إلى الوطن قد تعثرت مرارًا وتكرارًا بسبب المخاوف الأمنية وعدم وجود ضمانات من سلطات ميانمار.
ومن المتوقع في 20 ذو القعدة 1447هـ (20 مايو 2026م)، مناقشة التزامات الجهات المانحة والاستراتيجيات المستقبلية.
المصدر: مسلم نت ورك تي ڤي.





اترك تعليقاً