النينو تلوح في الأفق: ظاهرة مناخية عالمية وتداعياتها على “الشرق الأوسط” وشمال أفريقيا

النينو تلوح في الأفق: ظاهرة مناخية عالمية وتداعياتها على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

يُظهر الرسم البياني الصادر عن مراكز التنبؤ المناخي الأميركية (NOAA – CFSv2)، والمتعلق بمتابعة شذوذ درجات حرارة سطح البحر في منطقة نينو 3.4 بوسط المحيط الهادئ، تصاعدًا واضحًا خلال عام 2026 قد يصل إلى أكثر من +2 درجة مئوية، ما يشير إلى تطور نينو قوية تمتد آثارها حتى بدايات عام 2027.

ما هي ظاهرة النينو؟

النينو هي ظاهرة مناخية طبيعية تنتج عن ارتفاع غير اعتيادي في حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى اضطراب أنماط الرياح والتيارات البحرية، وبالتالي تغيّرات واسعة في الطقس على مستوى العالم. وتُعد هذه الظاهرة أحد أهم محركات التقلبات المناخية العالمية.

photo 6028593861527014484 y

التأثيرات العالمية

تاريخيًا، ترتبط سنوات النينو بحدوث: أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق من أميركا الجنوبية وشرق أفريقيا. جفاف وحرائق في أستراليا وجنوب شرق آسيا. شتاء أكثر دفئًا من المعتاد في أجزاء واسعة من نصف الكرة الشمالي. تغيرات في نشاط الأعاصير، حيث يضعف موسم الأطلسي ويقوى في المحيط الهادئ.

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: تأثير غير مباشر لكنه ملموس

رغم البعد الجغرافي، فإن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتأثر بالنينو عبر تغيّر أنماط الضغط والتيارات الجوية:

  • ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، خصوصًا في الصيف والخريف، وزيادة موجات الحر.
  • تذبذب الأمطار: ميول للجفاف أو تأخر الهطولات في شرق المتوسط والمغرب العربي، مقابل احتمالات أمطار غزيرة محلية أو سيول في مناطق البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
  • زيادة الظواهر المتطرفة وعدم الاستقرار الجوي، ما يفاقم تحديات الزراعة والأمن المائي.

التوقعات لعامي 2026–2027

استنادًا إلى الرسم البياني، يُتوقع أن تبلغ النينو ذروتها في النصف الثاني من 2026، ما يجعل هذا العام مرشحًا ليكون من بين الأشد حرارة عالميًا، مع استمرار التأثيرات المناخية خلال 2027. وفي منطقة تعاني أصلًا من شح المياه وارتفاع الحرارة، قد تتطلب هذه المرحلة استعدادًا أكبر لإدارة الموارد والتكيف مع تقلبات الطقس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *