النزوح في اليمن يتجاوز 100 ألف شخص مع اتساع القتال

MnU5XPdhQWCHVwckwvAWYCcOYGLsAxVStpnxVsaigMWuBlVMglfwXd4pn1oLSU86EsAJ7j3EUwtA3KKEm aCm8WMS9p2AlAqra8yu1XfEIvs tOuaObm D3xLBt9JYLzYF5s3qEveVpC LMMgGwdKhbB7Ll00 ZUm

تجاوز عدد النازحين داخل اليمن جراء التصعيد العسكري الأخير حاجز 100 ألف شخص، فيما فر آلاف آخرون بحرًا إلى جيبوتي، في ظل استمرار المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية واتساع نطاق الأزمة الإنسانية.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026، الموافق 4 ربيع الآخر 1448هـ، إن أكثر من 100 ألف شخص نزحوا داخل البلاد بسبب تجدد القتال، محذرة من أن العمليات الإنسانية تواجه صعوبات متزايدة في الوصول إلى المتضررين.

وأوضحت المفوضية أن انعدام الأمن وتضرر الطرق وانقطاع الاتصالات والقيود المفروضة على الحركة تؤثر في قدرة المنظمات الإنسانية على تنفيذ عملياتها وإيصال المساعدات إلى السكان.

ويمثل الرقم الجديد ارتفاعًا سريعًا في تقديرات النزوح خلال أيام قليلة. ففي تقرير نشرته وكالة رويترز في 14 سبتمبر/أيلول 2026، الموافق 3 ربيع الآخر 1448هـ، كان عدد الفارين من منازلهم منذ بداية سبتمبر قد تجاوز 82 ألف شخص، قبل أن تعلن المفوضية تخطي الحصيلة حاجز 100 ألف.

وتأتي موجة النزوح مع تقدم الحوثيين على طول الساحل الغربي لليمن وتجدد المواجهات والغارات الجوية، بعدما شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة تراجعًا نسبيًا في حدة القتال عقب الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.

آلاف يحاولون الفرار بحرًا

ولم تعد حركة النزوح مقتصرة على داخل اليمن، إذ بدأ آلاف اليمنيين عبور البحر باتجاه جيبوتي بحثًا عن الأمان.

وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن أكثر من ألفي يمني وصلوا بالفعل إلى جيبوتي، فيما تقول المنظمة الدولية للهجرة إن مزيدًا من الأشخاص يستعدون للقيام بالرحلة البحرية مع استمرار التصعيد.

غير أن نقص الوقود أصبح عائقًا أمام الراغبين في المغادرة. وقال المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة، فرانتز سيليستين، إن نقص الوقود أدى إلى تعطل عمليات العبور، متوقعًا ارتفاع أعداد الفارين بمجرد توافر الوقود مجددًا.

وتثير حركة النزوح إلى جيبوتي مخاوف بشأن قدرة المناطق المستقبلة على استيعاب مزيد من الوافدين، في ظل الحاجة إلى المأوى والمياه والصرف الصحي والخدمات التعليمية وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

السعودية تعلن اعتراض مسيّرة جنوب مكة

وبالتزامن مع تفاقم الأزمة الإنسانية، اتسعت المواجهة عبر الحدود، إذ أعلنت السعودية اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة جنوب مكة قبل دخولها المجال الجوي المحظور حول المدينة.

وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، إن أمن مكة يمثل «خطًا أحمر»، واتهم الحوثيين بمحاولة استهداف المدينة. في المقابل، نفى الحوثيون أن تكون مكة أو المواقع الدينية هدفًا لهم. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من الوجهة التي كانت الطائرة المسيّرة تستهدفها.

ويأتي الحادث وسط تصاعد الهجمات الحوثية باتجاه السعودية خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع عمليات عسكرية جوية تستهدف مواقع للجماعة في اليمن.

ومع استمرار القتال، تحذر المنظمات الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في بلد يعاني أصلًا من آثار أكثر من عقد من الحرب، فيما أصبحت موجة النزوح الجديدة واحدة من أبرز التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *