أعلنت وزارة الصحة السودانية، يوم الثلاثاء، أنها ستنشر مختبرات متنقلة في ولايات الخرطوم والجزيرة والقضارف الأسبوع المقبل لتدريب الكوادر الطبية على تشخيص التهاب السحايا، وذلك بعد تسجيل سبع حالات مؤكدة خلال سبعة أيام. وتأتي هذه الخطوة في ظل انتشار هذا المرض البكتيري، الذي يُسبب التهاب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، والذي ينتشر عادةً خلال أشهر الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
ويُعتبر التهاب السحايا البكتيري حالة طبية طارئة. وأفاد مركز عمليات الطوارئ التابع للوزارة بأن الوحدات المتنقلة الثلاث، بدعم من وزارة المالية ومنظمة الصحة العالمية، ستبدأ انتشارها الميداني يوم السبت كجزء من استجابة عام 1447هـ (2026م) لالتهاب السحايا.
ستركّز المختبرات على تدريب مكثف للعاملين في المستشفيات على تعريفات الحالات، وتقنيات البزل القطني لجمع العينات، والاختبارات السريعة لضمان التشخيص الفوري.
بين 18 و25 أبريل/نيسان، سُجّلت سبع حالات في ولايتي الخرطوم والجزيرة، دون تسجيل أي وفيات. ويتضح الخطر الإقليمي للمرض من خلال الوضع في تشاد المجاورة. فقد ذكرت منظمة أطباء بلا حدود في 23 أبريل/نيسان أن حالات التهاب السحايا القاتل تتزايد بشكل حاد في شرق تشاد، ما يؤدي إلى وفاة نحو 12% من الأطفال المصابين به في منطقة تضم مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين.
ويُعاني نظام الرعاية الصحية في السودان، المُنهك بسبب نقص التمويل وهجرة الكفاءات التي تفاقمت جراء ثلاث سنوات من الصراع، من تفشي أوبئة متعددة، بما في ذلك الملاريا وحمى الضنك والكوليرا. بينما انخفضت معدلات الإصابة بحمى الضنك في معظم الولايات، إلا أن الحالات تتزايد في ولاية نهر النيل.
كما تتزايد حالات الإصابة بالملاريا في الخرطوم والجزيرة والولاية الشمالية وولاية نهر النيل. أفاد مسؤولون صحيون بتسجيل 129 حالة إصابة تراكمية بفيروس التهاب الكبد الوبائي (هـ) في ولايتي الجزيرة والنيل الأزرق.
وأكدت الوزارة أن التدفق المستمر للاجئين والنازحين إلى القضارف والنيل الأبيض وكسلا وجنوب كردفان يُشكل تحديًا كبيرًا لمكافحة الأمراض، لا سيما في المناطق التي تتسم فيها أنشطة المساعدات الدولية بعدم الانتظام.
سودان تربيون.





اترك تعليقاً