وصل للأخبار | الحوثيون يكبّدون السعودية خسائر اقتصادية فادحة.. استهداف خط أنابيب شرق-غرب يوقف شريانًا حيويًا
في تصعيد خطير يعمق الضغوط الاقتصادية على المملكة العربية السعودية، تعرض خط أنابيب النفط الاستراتيجي “شرق-غرب” (بترولاين) لعدة استهدافات في 28 ربيع الأول (10 أيلول/ سبتمبر 2026)، مما أجبر السلطات على إيقافه احترازيًا. ويُعد هذا الهجوم أحدث حلقة في سلسلة الهجمات التي تنفذها ميليشيا الحوثيين المدعومة من إيران، والتي تلحق خسائر مباشرة وغير مباشرة فادحة بالاقتصاد السعودي وتهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
استهداف خط أنابيب شرق-غرب وإيقافه احترازيًا
أعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية أن خط الأنابيب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة تعرض صباح الخميس لعدة استهدافات، أسفرت عن وقوع إصابات بين العاملين، وتم تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم. ودفع ذلك إلى إيقاف الخط مؤقتاً كإجراء احترازي لتقييم الأضرار.

ونقلت شبكة سي إن إن عن مسؤولين أمريكيين مطلعين أن محطات الضخ المجاورة للخط تعرضت للقصف بطائرات مسيّرة، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية آثار حرائق جسيمة في إحدى المحطات ودخانًا أسود كثيفًا في أخرى.

كما رصدت أنظمة Sentinel-3 وNASA FIRMS عدة بؤر حرارية وعمود دخان أسود يمتد لعشرات الكيلومترات جنوب شرق المدينة المنورة على طول مسار الخط.
أهمية خط شرق-غرب كشريان بديل
يمتد خط “شرق-غرب” نحو 1200 كيلومتر من حقول النفط في المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى حوالي 7 ملايين برميل يوميًا.
ويُعتبر هذا الخط الشريان البديل الرئيسي الذي اعتمدت عليه السعودية لنقل كميات كبيرة من النفط بعد إغلاق مضيق هرمز.
أي تعطيل له يعني تقييدًا مباشرًا لقدرة للسعودية على تصدير نفطها إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية عبر البحر الأحمر، خاصة في ظل الحصار البحري الذي فرضه الحوثيون على السفن المرتبطة بالسعودية منذ أواخر ذي الحجة 1447 وبداية محرم 1448 ( تموز / يوليو 2026م الماضي)
تأتي هذه الضربة ضمن سياق أوسع من الهجمات الحوثية التي استهدفت منشآت أرامكو في جازان وأبها ونجران، بالإضافة إلى الناقلات في باب المندب.
وقد أدت هذه العمليات مجتمعة إلى انخفاض صادرات النفط السعودية إلى أدنى مستوياتها في سنوات، وارتفاع كبير في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، وتراجع ثقة المستثمرين.
وسجل الاقتصاد السعودي انكماشًا بنسبة 4.8% في الربع الثاني من 2026، بعد تراجع قطاع النفط بنحو 25%، بينما يواجه صندوق الاستثمارات العامة ضغوطًا على الإنفاق في مشاريع رؤية 2030.
اقرأ أيضًا: اليمن من ثورة 2011 إلى معركة باب المندب: خارطة زمنية شاملة للصراع حتى 10 سبتمبر 2026
رغم التأكيدات السعودية على القدرة على احتواء الأضرار واستعادة العمليات، فإن الإيقاف المؤقت لخط شرق-غرب يسلط الضوء على هشاشة الممرات البديلة في ظل التصعيد الإقليمي.
ويظل هذا الاستهداف مؤشرًا واضحًا على استراتيجية الحوثيين في إلحاق أقصى ضرر اقتصادي بالسعودية عبر ضرب شرايين الطاقة الحساسة، مما يستدعي ردودًا أمنية وعسكرية أكثر فاعلية لحماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية.
سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب
وفي تطور ميداني اليوم، أفادت مصادر حكومية يمنية بأن الحوثيين استكملوا سيطرتهم على مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية الواقعة وسط المضيق، بالإضافة إلى بلدة ذو باب الساحلية المقابلة لها، بعد انسحاب القوات الحكومية من هذه المواقع.
وتمنح هذه السيطرة الميليشيا موقعًا متقدمًا داخل المضيق نفسه، مما يعزز قدرتها على تهديد أو مراقبة حركة الناقلات والسفن العابرة، خاصة تلك المرتبطة بالسعودية التي تعتمد بشكل متزايد على هذا المسار لتصدير نفطها.
ويحذر محللون من أن استمرار استهداف البنية التحتية الحيوية مثل خط شرق-غرب قد يفاقم عجز الموازنة، ويرفع تكاليف الشحن والنقل، ويؤثر على أسعار النفط العالمية التي اقتربت من مستويات مرتفعة وسط مخاوف العرض. كما أن الاعتماد المتزايد على المسار الغربي يجعل أي تعطيل فيه أكثر تكلفة اقتصاديًا من ذي قبل، خاصة مع صعوبة إيجاد بدائل سريعة.
متابعونا الكرام، ليصلكم كل جديد تابعونا على تلغرام





اترك تعليقاً