أبدت الأمم المتحدة استعدادها للتحقيق في اتهامات بشأن استخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب في السودان، مؤكدة إمكانية إرسال بعثة للتحقيق إذا حصلت على تفويض رسمي يتيح لها القيام بذلك، في وقت لا تزال فيه الاتهامات محل خلاف بين الولايات المتحدة والسلطات السودانية.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مقابلة نُشرت الاثنين 21 سبتمبر/أيلول 2026م (10 ربيع الآخر 1448هـ)، إن المنظمة مستعدة للتحقيق في المزاعم المتعلقة ببرنامج واستخدام الأسلحة الكيميائية من جانب القوات المسلحة السودانية إذا صدر تفويض يسمح لها بذلك.
ولا يعني الموقف الأممي أن الأمم المتحدة أثبتت استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، إذ لم تعلن المنظمة حتى الآن نتائج تحقيق خاص بها تثبت هذه المزاعم.
اتهامات أمريكية ونفي سوداني
ويعود الملف إلى اتهامات أمريكية للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب. وأعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق أنها توصلت إلى أن القوات المسلحة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وفرضت عقوبات مرتبطة بذلك.
لكن الحكومة السودانية رفضت الاتهامات، ووصفتها بأنها «باطلة ولا أساس لها»، مؤكدة التزام السودان باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وانتقدت وزارة الخارجية السودانية آنذاك الطريقة التي تعاملت بها واشنطن مع الملف، وقالت إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي هي الجهة الدولية المختصة بالتعامل مع مثل هذه الادعاءات وفق الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقية.
وفي جلسة لمجلس الأمن، قالت الولايات المتحدة إنها لم تكن لديها فرق على الأرض للتحقيق مباشرة في الاتهامات، ودعت السودان إلى التعاون الكامل مع أي إجراءات تجريها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
تحقيق دولي لم يبدأ بعد
ويضع إعلان الأمم المتحدة الأخير الملف أمام احتمال إجراء تحقيق دولي جديد، لكنه يظل مشروطًا بالحصول على تفويض رسمي.
وتأتي هذه التطورات وسط مطالبات دولية متزايدة بالتحقيق في الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي شهدت توسعًا في استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة بعيدة المدى وأوقعت أعدادًا كبيرة من الضحايا المدنيين.






اترك تعليقاً