أدى استهداف جسر أردمتا بمدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، إلى توقف حركة العبور عبر أحد أهم المرافق الحيوية في الولاية، بعد تعرضه لأضرار مباشرة جراء غارة بطائرة مسيّرة نُسبت إلى الجيش السوداني.
وبحسب مصادر محلية، نفذت الطائرة المسيّرة التابعة للجيش السوداني، غارتين على الجسر الواقع في منطقة أردمتا، وأطلقت صاروخين أصابا الجسر بشكل مباشر، ما ألحق أضراراً ببنيته التحتية وأدى إلى إغلاقه أمام حركة المركبات والمسافرين.
ويأتي هذا التطور في وقت تعاني فيه ولاية غرب دارفور من تدهور مستمر في البنية التحتية نتيجة سنوات من النزاع، إضافة إلى الأضرار التي خلفتها السيول والفيضانات التي اجتاحت المنطقة خلال الفترات الماضية. وكانت الفيضانات الناجمة عن وادي كجا قد تسببت في انهيار عدد من الجسور الرئيسية بالولاية، فيما تعرض جسر أردمتا سابقاً لأضرار جزئية قبل أن تُنفذ أعمال صيانة لإعادته إلى الخدمة.
ويُعد جسر أردمتا شرياناً حيوياً لمدينة الجنينة، إذ يربطها بمناطق واسعة في إقليم دارفور وولاية كردفان، كما يشكل ممراً رئيسياً لحركة التجارة ونقل السلع والمواد الغذائية والوقود، فضلاً عن دوره المهم في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة بالنزاع.
ويثير توقف الجسر مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غرب دارفور، خاصة مع اعتماد المنظمات الإغاثية على هذا المعبر لنقل المساعدات إلى آلاف المتضررين. ويرى مراقبون أن استمرار تعطل الجسر لفترة طويلة قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل وصعوبة وصول الاحتياجات الأساسية إلى السكان.
ويأتي استهداف الجسر في ظل استمرار النزاع المسلح في السودان وتزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، الأمر الذي بات ينعكس بشكل مباشر على البنية التحتية المدنية والخدمات الأساسية في عدد من الولايات السودانية.





اترك تعليقاً