شهدت إيران تطورين جديدين يتعلقان بالبلوش وأهل السنة، مع ورود تقرير حقوقي عن إعدام سجين بلوشي أب لتسعة أبناء في أصفهان، بالتزامن مع مقتل داعية سني بلوشي برصاص مسلحين مجهولين أمام منزله في مدينة زاهدان جنوب شرقي البلاد.
وأفادت منظمة «هنغاو» لحقوق الإنسان بأن السلطات الإيرانية نفذت، فجر الاثنين 14 سبتمبر/أيلول 2026، حكم الإعدام بحق عبد الرحيم نارويي روزانه، البالغ من العمر 47 عامًا، وهو سجين بلوشي من مدينة زابل وأب لتسعة أبناء، داخل سجن دستغرد المركزي في أصفهان.

نارويي روزانه
وبحسب المنظمة الحقوقية، اعتُقل نارويي روزانه في أصفهان عام 2019، قبل أن تصدر بحقه عقوبة الإعدام في قضية مرتبطة بالمخدرات.
وأضافت «هنغاو» أنه نُقل إلى الحبس الانفرادي في 12 سبتمبر/أيلول تمهيدًا لتنفيذ الحكم، مشيرة إلى أن أسرته لم تُبلّغ مسبقًا بموعد إعدامه ولم يُسمح لها بإجراء لقاء أخير معه.
وقالت المنظمة إن القضاء الإيراني ووسائل الإعلام الرسمية لم تكن قد أعلنت تنفيذ الحكم حتى وقت نشر تقريرها. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل القضية، لذلك تبقى المعلومات المتعلقة بظروف تنفيذ الإعدام منسوبة إلى «هنغاو».
وفي تطور منفصل، قُتل الداعية السني البلوشي مولوي يوسف گرگیج، الاثنين، بعدما أطلق مسلحون مجهولون النار عليه أمام منزله في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان.
وأكدت السلطات المحلية ووسائل إعلام إيرانية مقتل گرگیج، وقال محافظ زاهدان إن مسلحين مجهولين استهدفوه أمام منزله، فيما أعلنت الشرطة أنها تلاحق منفذي الهجوم. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عملية الاغتيال حتى الآن.

مولوي يوسف گرگیج، داعية بلوشي وإمام مسجد محمد رسول الله في زاهدان
ووصفت وسائل إعلام إيرانية رسمية گرگیج بأنه داعية سني مؤيد للحكومة، فيما ذكرت مصادر بلوشية محلية أنه كان يُنظر إليه بوصفه شخصية مقربة من المؤسسات الأمنية والحكومية الإيرانية.
وظهرت روايات متضاربة بشأن الجهة المسؤولة عن اغتياله؛ إذ نسبت وسائل إعلام حكومية الهجوم إلى من وصفتهم بـ«مرتزقة صهاينة»، بينما تداولت وسائل إعلام أخرى اتهامات لجماعات بلوشية مسلحة. ولم تقدم هذه الروايات حتى الآن أدلة علنية تثبت هوية المنفذين، كما لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم.
ويأتي اغتيال گرگیج بعد خمسة أيام فقط من مقتل الداعية السني الكردي ماموستا محمد نجاتي في محافظة أذربيجان الغربية، في هجوم حمّل الحرس الثوري مسؤوليته لما وصفه بـ«جماعات انفصالية صهيونية أمريكية»، وهي اتهامات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
كما يأتي ذلك وسط توتر أمني متصاعد في محافظة سيستان وبلوشستان ذات الغالبية البلوشية السنية، والتي شهدت خلال الأيام الماضية مواجهات وعمليات أمنية في منطقة سراوان.






اترك تعليقاً