إطلاق نار إسرائيلي على الجيش اللبناني خلال انتشاره في جنوب لبنان.. وقافلة مساعدات تُمنع من الوصول إلى القرى الحدودية

071526

تعرضت وحدات من الجيش اللبناني لإطلاق نار من قبل القوات الإسرائيلية أثناء تنفيذها عملية انتشار في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان، ضمن برنامج أمني تجريبي تم الاتفاق عليه بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، في حادثة جديدة تعكس هشاشة الأوضاع الأمنية على الحدود رغم التفاهمات القائمة.

ودخلت القوات اللبنانية البلدة في إطار ما يُعرف بـ”المنطقة التجريبية”، وهي خطة تقضي بتولي الجيش اللبناني مسؤولية الأمن في عدد من البلدات الجنوبية التي كانت بعض أجزائها خاضعة للوجود العسكري الإسرائيلي.

جيش الاحتلال الإسرائيلي: أطلقنا طلقات تحذيرية

وأوضح الجيش اللبناني أن جنوده تعرضوا لإطلاق نار بعد وقت قصير من وصولهم إلى البلدة، مؤكداً أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات.

من جانبه، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار، لكنه قال إن ما جرى كان عبارة عن “طلقات تحذيرية”، مدعياً أن الجنود اللبنانيين تجاوزوا “الخط المتفق عليه” الذي يفصل بين المناطق المسموح للجيش اللبناني بالانتشار فيها، وتلك التي لا تزال القوات الإسرائيلية تتمركز داخلها في جنوب لبنان.

في المقابل، رأت مصادر لبنانية أن إطلاق النار كان يهدف إلى عرقلة انتشار الجيش اللبناني في البلدة، لكنها أكدت أن عملية الانتشار ستستمر وفق الخطة الموضوعة.

منع قافلة مساعدات إنسانية

وفي تطور آخر، أفاد التقرير بأن الجيش الإسرائيلي منع قافلة مساعدات إنسانية كانت متجهة إلى عدد من القرى المسيحية في جنوب لبنان.

وكانت القافلة قد نظمتها الجمعية الفرنسية L’œuvre d’Orient بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ورافقها عدد من وسائل الإعلام الدولية لتغطية عملية إيصال المساعدات.

وبحسب منظمي القافلة، فإنهم حصلوا على موافقة من قوات اليونيفيل، إلا أن القوات الإسرائيلية رفضت السماح لها بالعبور، وأبلغتهم بأنهم “لا يملكون تصريحًا” للدخول.

وأضاف التقرير أن القوات الإسرائيلية استولت على جزء من المساعدات، وأبلغت المنظمين بأنها ستقوم بإيصالها إلى أطراف القرى المستهدفة، إلا أنه لم تتوفر معلومات مؤكدة بشأن تنفيذ ذلك بالفعل.

توتر مستمر رغم التفاهمات

تعكس هذه الحوادث استمرار التوتر في جنوب لبنان، رغم وجود ترتيبات أمنية تهدف إلى تعزيز انتشار الجيش اللبناني وتقليص الاحتكاك العسكري على الحدود.

كما يسلط منع وصول المساعدات الإنسانية الضوء على التحديات التي تواجه المدنيين في المناطق الحدودية، وسط استمرار القيود الأمنية وتبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن تنفيذ الاتفاقات الميدانية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *