إضراب شامل في سجن رومية احتجاجًا على تعليق العفو العام.. سجناء يضربون عن الطعام والدواء

jbIuOAbzzOVQPLH1uxEoYWAoXAIxQYMKguL9hEnbuPeB 7 1GBUdNuSogEanJ8s4VPzDSRAohI5IM1PIDHYPOXt4GUfRu6L8QdNSFakRPhpJsXmBGGAfFqdf36DuBuL3Z8e1dL 2Kg4Ji kWX04aihu7fpR7TJa2npywSi4D9ik2AYZNjUc3fgCqFTwKeelQ

دخل سجناء في سجن رومية المركزي بلبنان، مساء الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2026، الموافق 1 ربيع الآخر 1448هـ، في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب والأدوية، احتجاجًا على تعليق العمل بقانون العفو العام الذي كان قد أقره البرلمان اللبناني الشهر الماضي.

وقال السجناء، في بيان تداولته وسائل إعلام لبنانية، إن الإضراب يشمل كذلك عددًا من أصحاب الأمراض المزمنة، محمّلين القوى السياسية التي يرون أنها تقف خلف تعطيل القانون مسؤولية أي تدهور قد يطرأ على أوضاعهم الصحية. كما اعتبروا أن ملفهم الإنساني أصبح «ورقة للمساومات والحسابات الحزبية».

ودعا البيان إلى تحركات شعبية في عدد من المناطق اللبنانية تضامنًا مع قضيتهم، كما وجّه السجناء نداءً إلى السوريين لمساندتهم، في إشارة إلى وجود ملفات لسجناء سوريين وقضايا مرتبطة بسوريين ضمن ملف السجون والموقوفين في لبنان.

ويأتي التصعيد بعد أن قرر المجلس الدستوري اللبناني، في 10 سبتمبر/أيلول 2026، الموافق 28 ربيع الأول 1448هـ، وقف مفعول القانون رقم 70 لسنة 2026، المتعلق بمنح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، إلى حين البت في الطعن المقدم ضده. وجاء القرار بعد طعن تقدم به تكتل «لبنان القوي» برئاسة النائب جبران باسيل.

وكان مجلس النواب قد أقر قانون العفو في 12 أغسطس/آب 2026، الموافق 29 صفر 1448هـ، قبل نشره رسميًا مطلع سبتمبر. وينص القانون في صيغته المنشورة على منح عفو عن جرائم ارتُكبت قبل 1 مارس/آذار 2026، الموافق 12 رمضان 1447هـ، إلى جانب تخفيض بعض العقوبات، مع وجود استثناءات وشروط تتعلق بطبيعة الجرائم.

ويحظى ملف الموقوفين الإسلاميين بحساسية سياسية وطائفية كبيرة في لبنان منذ سنوات، ولا سيما في ظل وجود أشخاص أمضوا مددًا طويلة في التوقيف أو تأخرت محاكماتهم. وحتى باسيل، الذي تقدم تكتله بالطعن، قال عند تقديمه إن أحد الهواجس المرتبطة بالقانون يتعلق بـ«الموقوفين الإسلاميين الذين لم تتم محاكمتهم»، مضيفًا أن المطلوب، من وجهة نظره، تصحيح القانون بحيث يعالج أوضاع هؤلاء دون أن يتحول إلى عفو واسع عن جرائم أخرى.

ويعيد الإضراب فتح ملف أوضاع السجون اللبنانية، وعلى رأسها سجن رومية، الذي يعد أكبر سجون البلاد ويعاني منذ سنوات من الاكتظاظ والضغوط الصحية والخدمية. وفي 11 سبتمبر/أيلول 2026، الموافق 29 ربيع الأول 1448هـ، أي قبل إعلان الإضراب بيومين، أعلنت قوى الأمن الداخلي توقيع مذكرة تفاهم مع الجامعة اللبنانية الأميركية لتحسين التغذية والصحة وسلامة الغذاء داخل السجن، في مؤشر على استمرار المشكلات الخدمية داخله.

IQBnvdkkrEIy8P3dSv2 309x86Bc8gjX45mmPLnfnd Mcmu9F3FYGkY2dTGst8Ml9W0G39oGcyiIuqpmxlWfCwi4oOiA8q wij5FsJtFgVrIR81OXySLaF vjCQGfi1YedHANjQmFYdiXsEq58TGp3PbxIrne6XuKvk767rRFguydzEhxHRvTwaScz7jQh

ولا يعني قرار المجلس الدستوري إلغاء قانون العفو نهائيًا؛ فالقرار الحالي يوقف مفعوله مؤقتًا إلى حين الفصل في الطعن من الناحية الدستورية. ولذلك يرتبط مصير الإضراب إلى حد كبير بما سيصدر عن المجلس خلال المرحلة المقبلة.

ويضع إضراب رومية السلطات اللبنانية أمام ضغط إضافي، خصوصًا مع إعلان بعض السجناء الامتناع عن الأدوية رغم معاناتهم من أمراض مزمنة، وهو ما قد يحول الأزمة القانونية والسياسية حول العفو إلى أزمة إنسانية داخل السجن إذا استمر الإضراب لفترة طويلة.

ولا يصل السجناء لهذه الحال من الإضراب إلا لكون الوضع أصبح لا يحتمل، ويفضلون الموت على البقاء بين جدران هذا السجن الذي طال ظلامه.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *