“أريد قتل المسلمين”.. اعترافات صادمة لعنصري طعن مسلماً في الولايات المتحدة

552988

فتحت السلطات الأمريكية تحقيقًا موسعًا في هجوم وُصف بأنه يحمل دوافع كراهية دينية، بعدما تعرض رجل مسلم للطعن داخل مركز تجاري بولاية يوتا، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاوف المتزايدة من تنامي الاعتداءات المرتبطة بالإسلاموفوبيا داخل الولايات المتحدة.

ووفقًا للسلطات، فإن المتهم، البالغ من العمر 48 عامًا ويدعى بيتر مايكل لارسن، أُلقي القبض عليه بعد دقائق من تنفيذ الهجوم داخل مركز “فالي فير مول” بمدينة ويست فالي، حيث تمكن عدد من المتسوقين من السيطرة عليه ومنعه من الفرار إلى حين وصول قوات الشرطة.

اعترافات مباشرة للمحققين

وخلال التحقيقات الأولية، أدلى المتهم باعترافات وصفتها الشرطة بأنها “مقلقة للغاية”، إذ أقر بأنه تعمد استهداف الضحية بسبب اعتناقه الإسلام، وأبلغ المحققين صراحة بأنه “يريد قتل المسلمين” ، وهو ما دفع جهات إنفاذ القانون إلى اعتبار القضية ذات أبعاد تتجاوز الاعتداء الفردي، مع الاشتباه في وجود دافع قائم على الكراهية الدينية.

وأكدت الشرطة أن تقييمها الأولي يشير إلى أن المتهم يمثل خطرًا كبيرًا على المجتمع، مستندة إلى ما وصفته بسلوكه العنيف، وأفكاره المتطرفة، ووجود مؤشرات على تخطيط مسبق للهجوم.

هجوم مفاجئ داخل المركز التجاري

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الضحية كان يعمل داخل أحد الأكشاك التجارية بالمركز، عندما اقترب منه المهاجم وبدأ الحديث معه، قبل أن يتحول المشهد خلال لحظات إلى اعتداء عنيف باستخدام سكين.

وبحسب روايات نقلتها وسائل إعلام محلية عن مسؤولين في المركز الإسلامي بولاية يوتا، فإن المهاجم سأل الضحية أولًا عن اسمه ودينه، ثم طلب منه زجاجة ماء، وما إن استدار الرجل لتلبية الطلب حتى باغته بسلسلة من الطعنات.

إصابات بالغة وإنقاذ في اللحظات الأخيرة

الهجوم أسفر عن إصابات خطيرة، إذ تلقى الضحية طعنات متعددة في أنحاء متفرقة من جسده، ما أدى إلى نزيف حاد استدعى نقله بصورة عاجلة إلى المستشفى وهو في حالة حرجة.

وفيما لم تعلن السلطات العدد الرسمي للطعنات، أفادت حملة تبرعات أطلقها أحد أصدقاء الضحية بأنه تعرض لنحو 15 طعنة ويحتاج إلى عدة عمليات جراحية ورعاية طبية طويلة.

تدخل المارة أحبط كارثة أكبر

ولعب وجود عدد من المتسوقين دورًا حاسمًا في إنهاء الاعتداء، بعدما تمكنوا من السيطرة على المهاجم وتقييده حتى وصول عناصر الأمن.

وأصيب المتهم بجروح خلال عملية السيطرة عليه، قبل أن يُنقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، ثم أودع سجن مقاطعة سولت ليك.

وأظهرت السجلات القضائية توجيه تهمتي الشروع في القتل وحيازة سلاح خطير محظور إلى المتهم، بينما تواصل السلطات جمع الأدلة واستجواب الشهود للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، بما في ذلك بحث ما إذا كانت ستُضاف تهم مرتبطة بجرائم الكراهية.

الإسلاموفوبيا تعود إلى دائرة النقاش

وأعادت الواقعة الجدل حول تصاعد الاعتداءات التي تستهدف المسلمين في الولايات المتحدة، وهي ظاهرة رصدتها منظمات حقوقية منذ هجمات 11 سبتمبر 2001، قبل أن تتزايد المخاوف بشأنها خلال السنوات الأخيرة في ظل تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين والتوترات المرتبطة بالحرب في غزة.

ويرى مراقبون أن الهجوم الأخير يأتي ضمن سلسلة من الحوادث التي أثارت قلقًا واسعًا داخل المجتمع الأمريكي، بعدما شهدت البلاد خلال الأعوام الماضية اعتداءات دامية استهدفت مسلمين ودور عبادة إسلامية، وهو ما دفع مؤسسات حقوقية إلى التحذير من تنامي جرائم الكراهية وخطاب التحريض ضد الأقليات الدينية.

وفي انتظار استكمال التحقيقات، تبقى القضية واحدة من أكثر حوادث العنف ذات الدوافع الدينية إثارة للقلق في الآونة الأخيرة، بعدما كشفت اعترافات المتهم، بحسب الشرطة، عن نية معلنة لاستهداف المسلمين، الأمر الذي قد يمنح القضية أبعادًا قانونية وأمنية أوسع خلال مراحل التقاضي المقبلة.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *