تتجه تركيا، وفق تقارير إعلامية تركية، إلى اتخاذ خطوات عسكرية جديدة في السعودية ضمن ترتيبات «حلف مكة للدفاع المشترك»، في ما قد يمثل أول تحرك عملي لتفعيل التزامات الحلف على الأرض.
وبحسب ما أوردته التقارير، تدرس أنقرة إنشاء قاعدة عسكرية في السعودية، مع احتمال إرسال قوة تركية محدودة خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب معدات وقدرات عسكرية متخصصة. وتشمل الترتيبات المقترحة أنظمة دفاع جوي قصيرة ومتوسطة المدى، ووسائل للحرب الإلكترونية، فضلًا عن طواقم فنية وطائرات إضافية.
وتهدف هذه القدرات، بحسب المصادر ذاتها، إلى تعزيز حماية أربع منشآت للغاز والكهرباء في السعودية، في إطار التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء في الحلف.
وتأتي هذه التطورات عقب اجتماع استثنائي استضافته الرياض في 5 أكتوبر، وضم مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان، حيث جرى بحث الانتقال سريعًا إلى مرحلة التطبيق العملي لالتزامات الدفاع المشترك، بما في ذلك نشر قدرات عسكرية في السعودية، وفق القوانين والإجراءات الوطنية لكل دولة.
ولم تعلن الحكومة التركية رسميًا حتى الآن عن إنشاء قاعدة عسكرية في السعودية أو إرسال قوات إليها، كما أن نشر قوات تركية خارج البلاد يتطلب موافقة البرلمان التركي، ما يجعل أي انتشار عسكري تركي رسمي مرتبطًا باستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة.
وفي الداخل التركي، أثارت الخطوة المحتملة انتقادات من المعارضة. وحذر زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال من أن نشر قوات تركية في السعودية قد يضع أنقرة في موقع الطرف المنخرط في الحرب الدائرة في اليمن، معتبرًا أن التطورات العسكرية المرتبطة بالحلف تستدعي نقاشًا سياسيًا وبرلمانيًا داخل تركيا.
ويأتي الحديث عن نشر قوات تركية في السعودية في وقت تسعى فيه الدول المشاركة في «حلف مكة» إلى تحويل التفاهمات الدفاعية إلى ترتيبات أمنية وعسكرية أكثر وضوحًا، وسط تساؤلات بشأن طبيعة المهام التي ستتولاها القوات المنتشرة، وحجمها، والقواعد التي ستتمركز فيها، ومدى ارتباطها بالتطورات الأمنية في المنطقة.
وبانتظار أي إعلان رسمي من أنقرة أو الرياض، تبقى تفاصيل القاعدة والقوة العسكرية المقترحة في إطار ما أوردته التقارير الإعلامية، دون تأكيد رسمي معلن حتى الآن



