احتجاز معلمة قرآن أويغورية في تركيا يثير مخاوف من ترحيلها إلى الصين

oLst aU3mKhO ml4gUmcyrpFMZkYs6 VBWZQMU3OkcvD5tsA7xFULPHL1atcgvZAB0qTkExdDQr47TH06NpxxJt8w84 8LvUoMLh9GdpWdfFkb ccUNywFEY6d0fy1842xbuTM11x KOOXH835F9cWOcQ2wl6zP2CJuT919VmomWmWQLao2 G87Ihm7unoA9 1

أثار احتجاز السلطات التركية معلمة قرآن أويغورية تحمل إقامة سارية ونقلها إلى مركز للترحيل في إسطنبول مخاوف بين أفراد الجالية الأويغورية من احتمال إعادتها إلى الصين، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الحقوقية من المخاطر التي قد يواجهها الأويغور في حال إعادتهم إلى بلادهم.

وبحسب مركز ستوكهولم للحرية، نقلًا عن موقع Uygur Haber، اعتقلت الشرطة التركية أكيدة إسماعيل، البالغة من العمر 33 عامًا، صباح الثلاثاء من منزلها في حي صفاكوي بمنطقة كوتشوك تشكمجه في إسطنبول.

وقالت أسرتها إن رجالًا بملابس مدنية حضروا إلى منزلها واقتادوها دون تقديم تفسير واضح لسبب احتجازها، قبل أن تُنقل إلى مركز تشاتالجا للترحيل في إسطنبول.

ووفقًا للمصادر نفسها، تحمل إسماعيل تصريح إقامة تركيًا ساري المفعول، ولم تتضح حتى الآن الأسباب القانونية التي أدت إلى احتجازها ووضعها في مركز الترحيل.

معلمة قرآن من أقسو

وُلدت أكيدة إسماعيل في أقسو بتركستان الشرقية، وانتقلت إلى تركيا عام 2017.

وتعمل في تركيا معلمة للقرآن الكريم، وهي أم لطفلين يبلغان 12 و14 عامًا، كما تتولى رعاية شقيقين أصغر منها يعيشان معها.

وتقول أسرتها إن احتجازها المفاجئ ترك الأطفال دون الشخص المسؤول عن رعايتهم.

وأثارت القضية مخاوف داخل المجتمع الأويغوري في تركيا، خصوصًا بسبب نقلها إلى مركز للترحيل رغم امتلاكها، بحسب أسرتها، إقامة قانونية سارية.

لكن لا توجد حتى الآن معلومات مؤكدة تفيد بأن السلطات التركية أصدرت قرارًا بترحيل إسماعيل إلى الصين، كما لم يصدر حتى وقت إعداد هذا التقرير توضيح رسمي يحدد سبب احتجازها أو وجهتها المحتملة في حال صدور قرار بترحيلها.

لماذا يثير احتمال الترحيل مخاوف؟

تكتسب القضية حساسية خاصة في ظل سجل الانتهاكات الذي وثقته الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بحق الأويغور وغيرهم من المسلمين في تركستان الشرقية.

وكان مكتب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد خلص في تقييمه بشأن المنطقة إلى أن الاعتقالات التعسفية والتمييزية واسعة النطاق التي طالت الأويغور وأفراد مجتمعات مسلمة أخرى قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

كما وثقت تقارير دولية احتجاز أعداد كبيرة من الأويغور، وفرض قيود واسعة على الممارسات الدينية والثقافية، ومراقبة السكان، وفصل أفراد من العائلات عن بعضهم.

وترفض بكين الاتهامات بارتكاب انتهاكات منهجية، وتقول إن سياساتها في المنطقة تهدف إلى مكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز التنمية والاستقرار.

وبالنسبة إلى الأويغور المقيمين خارج الصين، فإن احتمال الإعادة يثير مخاوف خاصة من الاعتقال أو التحقيق أو السجن بعد الوصول.

احتجاجات في إسطنبول وبرلين

image

وتزامنت قضية إسماعيل مع تحركات جديدة للجالية الأويغورية في الخارج.

فقد أعلن المؤتمر العالمي للأويغور تنظيم احتجاجات في إسطنبول وبرلين، اليوم الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بالتزامن مع الذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وقال المؤتمر إن الفعاليات تهدف إلى تسليط الضوء على أوضاع الأويغور وسياسات الحكومة الصينية في تركستان الشرقية، داعيًا أفراد الجالية والمنظمات الحقوقية إلى المشاركة.

ويمثل هذا الموقف بيانًا صادرًا عن المؤتمر العالمي للأويغور نفسه، وليس توثيقًا مستقلًا لواقعة انتهاك جديدة داخل تركستان الشرقية.

السجناء السياسيون على طاولة واشنطن وبكين

وفي سياق دولي متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أثار قضية السجناء السياسيين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال لقائهما الأخير.

لكن البيت الأبيض لم يعلن أن قضية الأويغور أو أسماء سجناء أويغور محددين كانت ضمن الملفات التي نوقشت، ولذلك لا يمكن الجزم بأن ملف الأويغور طُرح بصورة مباشرة خلال اللقاء.

وتبقى قضية أكيدة إسماعيل الآن مرتبطة بما ستقرره السلطات التركية بشأن وضعها القانوني؛ إذ لم يتضح حتى الآن سبب احتجازها، ولم يعلن عن قرار نهائي بترحيلها.

وسيكون أي توضيح يصدر عن إدارة الهجرة التركية أو محامي إسماعيل حاسمًا في تحديد ما إذا كانت القضية ستنتهي بإطلاق سراحها، أم بإجراءات ترحيل، وإلى أي بلد يمكن أن تكون وجهتها.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *