المالديف.. 900 عام على دخول الإسلام إلى أرخبيل المحيط الهندي

photo 2026 09 14 14 59 53

تحيي المالديف ذكرى دخول الإسلام إليها، في مناسبة وطنية دينية اعتادت عليها وتوافق الثاني من ربيع الآخر من كل عام، وتكتسب هذا العام أهمية خاصة مع مرور 900 عام هجري على اعتناق البلاد الإسلام.

وبحسب الرواية التاريخية الرسمية في المالديف، دخل الإسلام إلى البلاد عام 548هـ/1153م، حين اعتنق حاكم المالديف الإسلام، وأصبحت الدولة تدين به رسميًا، لتبدأ مرحلة جديدة تركت أثرًا عميقًا في هوية المجتمع وثقافته ونظامه السياسي والاجتماعي.

أبو البركات ودخول الإسلام

ترتبط الرواية الأشهر لدخول الإسلام إلى المالديف بالعالم والداعية المسلم أبي البركات يوسف البربري، الذي تذكر المصادر المالديفية الرسمية أنه كان له دور في إسلام البلاد.

وتذكر روايات تاريخية أن أبا البركات قدم إلى المالديف، وأن إسلام الحاكم كان نقطة تحول أساسية، تبعها انتشار الإسلام بين السكان والجزر تدريجيًا.

وتشير مصادر تاريخية مالديفية إلى أن عملية التحول لم تشمل جميع الجزر دفعة واحدة، بل استغرقت سنوات، مع استمرار وجود بعض السكان غير المسلمين حتى بعد إعلان الدولة اعتناق الإسلام.

تحول غيّر هوية البلاد

لم يكن اعتناق الإسلام مجرد تحول ديني، بل كان نقطة مفصلية في تاريخ المالديف؛ إذ انعكس على الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية، وعلى اللغة والعادات والنظام القانوني في البلاد.

وتصف الرئاسة المالديفية الإسلام بأنه كان عنصرًا أساسيًا في تشكيل الهوية الوطنية للبلاد، فيما أكد الرئيس محمد مويزو، خلال مراسم إحياء الذكرى هذا العام، أن الإسلام يمثل جوهر السيادة الثقافية والاستقلال الوطني للمالديف.

ذكرى مستمرة منذ قرون

تحيي المالديف هذه المناسبة سنويًا في 2 ربيع الآخر، وقد بدأ الاحتفال الرسمي بيوم اعتناق الإسلام في البلاد عام 1374هـ/1954م.

وفي عام 2026، خصصت السلطات المالديفية احتفالات رسمية بمناسبة مرور تسعة قرون على دخول الإسلام، مؤكدة استمرار ارتباط الهوية الوطنية للبلاد بالإسلام.

وهكذا، وبعد تسعة قرون من ذلك التحول التاريخي، لا يزال الإسلام يشكل المكوّن الأبرز لهوية المالديف، الدولة التي تتكون من مئات الجزر في المحيط الهندي، وتُعد من الدول الإسلامية ذات الطبيعة الجغرافية الفريدة

لمعرفة مفصلة لتاريخ الإسلام في المالديف يمكن العودة لمقال الكاتبة ليلى حمدان: الإسلام في جنوب آسيا: جزر المالديف

Fediverse reactions

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *