نساء نازحات في اليمن يشتكين الجوع وغياب المساعدات.. عشرات الآلاف يفرون من معارك الساحل الغربي

IMG 024200 00 0320260913 134516

مع اتساع رقعة المعارك في الساحل الغربي لليمن، تتفاقم المأساة الإنسانية للنازحين الذين اضطروا إلى ترك منازلهم على عجل، فيما تتحدث شهادات متداولة من مناطق النزوح عن أسر وصلت من دون غذاء أو مأوى أو أبسط الاحتياجات الأساسية.

وفي أحد المقاطع المتداولة، ظهرت نساء نازحات وهن يشتكين من الجوع وعدم وصول المساعدات، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي تواجه الأسر الفارة من مناطق القتال، بعدما خرج كثير منها بما استطاع حمله فقط.

وتتوافق هذه الشهادات مع تحذيرات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، التي قالت إن أكثر من 18,500 شخص نزحوا خلال 72 ساعة فقط مع تصاعد القتال في الساحل الغربي، خصوصًا في محافظتي تعز والحديدة.

وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن عبد الستار إيسويف إن العائلات تصل وهي «معدمة»، من دون مأوى أو طعام، ومن دون خيارات آمنة للعودة إلى مناطقها، مشيرًا إلى أن كثيرًا من هذه الأسر سبق أن تعرضت للنزوح مرة أو أكثر خلال سنوات الحرب.

وأضافت المنظمة أن موجة النزوح الجديدة تضغط بشدة على المجتمعات والمناطق التي تستقبل النازحين، في ظل محدودية الخدمات والموارد، وارتفاع الاحتياجات الإنسانية بصورة متسارعة.

وبحسب بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، جرى تسجيل نزوح 2,250 أسرة، تضم نحو 13,500 شخص، خلال الفترة بين 30 أغسطس و5 سبتمبر فقط، وتركز الجزء الأكبر منهم في محافظة تعز، خصوصًا في مديريات مقبنة وموزع وجبل حبشي، إضافة إلى مناطق في الحديدة ولحج.

وتظهر الأرقام أن محافظة تعز كانت الأكثر تأثرًا، إذ نزحت منها 1,946 أسرة، بينما خرجت 254 أسرة من محافظة الحديدة خلال الفترة نفسها.

ومع استمرار المواجهات، تصاعدت أعداد النازحين بصورة أكبر. وقال صندوق الأمم المتحدة للسكان إن قرابة 40 ألف شخص كانوا قد نزحوا حتى 7 سبتمبر مع امتداد القتال من تعز إلى مناطق الساحل الغربي، محذرًا من أن النساء والأطفال والفتيات يواجهون مخاطر صحية وحمائية متزايدة بعد اضطرارهم للفرار بصورة مفاجئة وغالبًا من دون أغراضهم الأساسية.

وأشار الصندوق إلى أن القصف وانعدام الأمن وتعطل الاتصالات يعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق، رغم استمرار عمل عدد من المرافق الصحية والمساحات المخصصة للنساء والفتيات.

وتزداد الأزمة تعقيدًا مع استمرار تدفق النازحين إلى مناطق تفتقر أصلًا إلى القدرة على استيعاب أعداد كبيرة من السكان، فيما تحتاج الأسر الجديدة إلى الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الصحية بصورة عاجلة.

وتكشف موجة النزوح الأخيرة جانبًا آخر من الكلفة الإنسانية لعودة التصعيد العسكري في اليمن، إذ لا تقتصر آثار الحرب على القتلى والجرحى أو تغير خرائط السيطرة، بل تمتد إلى آلاف العائلات التي تجد نفسها فجأة بلا منزل ولا مصدر دخل ولا طعام كاف.

وبالنسبة إلى كثير من هؤلاء، فإن النجاة من القتال لا تعني نهاية المعاناة؛ إذ تبدأ بعدها معركة أخرى للحصول على وجبة طعام ومكان آمن للنوم ومساعدة قد تتأخر أو لا تصل أصلًا.

حصار تعز أزمة إنسانية

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *