شهدت مدينة سراوان في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، السبت، اشتباكات عنيفة بين قوات إيرانية وثوار «جبهة المقاتلين الشعبيين»، استمرت -بحسب بيان للجبهة- نحو تسع ساعات.
وقالت الجبهة في بيان إن قوات تابعة للسلطات الإيرانية هاجمت عند الساعة الرابعة فجرًا أحد مواقع عناصرها في منطقة بخشان بمدينة سراوان، مضيفة أن الهجوم «واجه مقاومة» من مقاتليها.
وبحسب البيان، قررت غرفة قيادة الجبهة إرسال خمس مجموعات إسناد إلى منطقة الاشتباكات لمساعدة العناصر الذين حاصرتهم القوات الإيرانية. وأضافت:
«وبعد تسع ساعات من القتال المتواصل والمتقطع الذي شاركت فيه وحدات الإسناد والفريق المحاصر، نجح الثوار في انتزاع ستة من أبناء إيران الشجعان من دائرة الحصار – ومن بين براثن عشرات الجنود المحاصِرين – وإخراجهم بسلام من منطقة الاشتباك.».
وأقرت الجبهة بمقتل أربعة من مقاتليها خلال المواجهات، فيما أعلنت مقتل تسعة من عناصر القوات الإيرانية وإصابة 21 آخرين.
وفي ختام بيانها، وجهت الجبهة تحذيرًا إلى السلطات الإيرانية، قائلة: «وتوجه “جبهة المقاتلين الشعبيين” تحذيراً للقيادة الحاكمة بأن طريق الأمن لا يكمن في الإصرار على العدوان وسفك الدماء، بل في تبني نهج عقلاني واحترام حقوق الشعب. لقد أثبت تاريخ بلادنا الحبيبة – ولا سيما على أرض بلوشستان الأبية – أن المضي قدماً في طريق العنف لا يثمر سوى مقاومة شعبية واسعة وتكبيد النظام خسائر فادحة».
وتأتي المواجهات في محافظة سيستان وبلوشستان، التي تضم نسبة كبيرة من البلوش السنة وتشهد منذ سنوات توترات أمنية واحتجاجات، إلى جانب اتهامات حقوقية متكررة للسلطات الإيرانية باستخدام القوة المفرطة وممارسة الاضطهاد والتمييز بحق السكان البلوش.





اترك تعليقاً