كشفت نتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلبة «PISA 2025»، التي أصدرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في 8 سبتمبر 2026، عن استمرار التراجع في مستويات التحصيل الدراسي لدى التلاميذ المغاربة، مع تسجيل نسب مرتفعة جدًا من الطلاب الذين لم يبلغوا الحد الأدنى من الكفاءة في القراءة والرياضيات والعلوم.
وبحسب بيانات المنظمة، فإن 73.2% من التلاميذ المغاربة المشاركين في الاختبار صُنّفوا ضمن فئة ذوي الأداء المنخفض في المواد الثلاث مجتمعة؛ أي إنهم لم يصلوا إلى المستوى الثاني، الذي تعتبره «بيزا» الحد الأدنى للكفاءة الأساسية اللازمة لاستخدام المعارف والمهارات في مواقف حياتية ودراسية بسيطة.
واحتل المغرب المرتبة السادسة من بين 87 نظامًا تعليميًا من حيث ارتفاع نسبة الطلاب منخفضي الأداء في المواد الثلاث.
وأظهرت النتائج أن الوضع كان أكثر حدة في القراءة، إذ لم يبلغ 87.2% من التلاميذ المغاربة الحد الأدنى من الكفاءة، بينما لم يصل 83.9% إلى المستوى المطلوب في الرياضيات، وبلغت النسبة في العلوم 77.2%.
وسجل المغرب متوسط 321 نقطة في القراءة، ليأتي في المرتبة 86 من أصل 89 دولة واقتصادًا تتوافر عنها بيانات المقارنة في هذا المجال، بينما بلغ متوسطه في العلوم 358 نقطة، في المرتبة 82 من أصل 90. أما متوسط الرياضيات فبلغ 355 نقطة، وهي نتائج أدنى بفارق واسع عن متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
كما أظهرت النتائج تراجع المغرب مقارنة بدورة «بيزا 2022»، إذ انخفض متوسط الأداء بمقدار 18 نقطة في القراءة، و10 نقاط في الرياضيات، و7 نقاط في العلوم، مع إشارة المنظمة إلى أن التغير المسجل في العلوم لم يكن ذا دلالة إحصائية.
ويُجرى اختبار «بيزا» على تلاميذ في سن 15 عامًا، ولا يقتصر على قياس قدرتهم على استظهار المعلومات المدرسية، وإنما يختبر مدى قدرتهم على توظيف ما تعلموه في حل المشكلات، وفهم النصوص، والتفكير العلمي والرياضي. وشارك في نسخة 2025 نحو 760 ألف طالب من 91 دولة واقتصادًا، لتكون أكبر دورة للبرنامج حتى الآن.
وتضع الأرقام الجديدة النظام التعليمي المغربي أمام تحدٍ كبير يتعلق بجودة التعلمات الأساسية، ولا سيما القراءة والحساب والعلوم، في وقت تظهر فيه بيانات «بيزا» أن المشكلة لا تقتصر على تدني المتوسطات العامة، بل تشمل نسبة واسعة من الطلاب الذين لم يبلغوا مستويات الكفاءة الأساسية.





اترك تعليقاً