بدأت النمسا، مع انطلاق العام الدراسي الجديد، تطبيق قانون يحظر ارتداء الحجاب الإسلامي على الطالبات دون سن 14 عامًا في المدارس، بعد أشهر من إقرار التشريع وسط اعتراضات من جهات إسلامية وحقوقية على استهدافه الفتيات المسلمات بصورة خاصة.
وكان البرلمان النمساوي قد أقر القانون في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ليصبح الحظر نافذًا مع بداية العام الدراسي، في خطوة أعادت الجدل بشأن حرية المعتقد وموقع الشعائر الدينية في المؤسسات التعليمية.
ويستهدف القانون ما تصفه السلطات بـ«غطاء الرأس المرتبط بالتقاليد الإسلامية» بالنسبة للفتيات اللواتي لم يبلغن 14 عامًا، فيما دافعت الحكومة عن الإجراء باعتباره وسيلة لحماية الفتيات من الضغوط الاجتماعية والدينية وتعزيز قدرتهن على تقرير خياراتهن بأنفسهن.
في المقابل، يرى معارضو القانون أن الحظر يميز ضد الطالبات المسلمات، وأن الدولة لا ينبغي أن تفرض عليهن خلع لباس ديني بدعوى حمايتهن.
وفي أحدث ردود الفعل، أدان مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير»، في 7 سبتمبر/أيلول، بدء تطبيق الحظر، معتبرًا أن الإجراء يستهدف الحرية الدينية للمسلمين، وداعيًا السلطات النمساوية إلى التراجع عنه.
ويأتي القانون بعد تجربة سابقة لحظر الحجاب على طالبات أصغر سنًا في النمسا. ففي عام 2020، أبطلت المحكمة الدستورية النمساوية حظرًا كان يستهدف غطاء الرأس في المدارس الابتدائية، معتبرة أن النص آنذاك ينتهك مبدأ المساواة ويؤدي عمليًا إلى تمييز الفتيات المسلمات.
ويفتح تطبيق التشريع الجديد الباب أمام اختبار قانوني وسياسي جديد في النمسا، في ظل توقعات باستمرار اعتراض المؤسسات الإسلامية والحقوقية عليه، فيما باتت الطالبات المشمولات بالقانون أمام واقع جديد داخل المدارس مع بداية العام الدراسي.





اترك تعليقاً