تستغل بكين (عاصمة الصين) نفوذها الإعلامي المتزايد وحملات التضليل في تركيا لإسكات الأصوات الناقدة لمجتمع الإيغور، وقمع التغطية الإعلامية المستقلة للانتهكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ (إقليم صيني)، وفقاً لما كشفت عنه منظمة مراسلون بلا حدود (منظمة حقوقية).
تعتبر تركيا تاريخياً ملاذاً آمناً لأكبر عدد من الشتات (المغتربين) الإيغوري خارج دولة أستراليا ووسط آسيا. ومع ذلك، فإن تقارب العلاقات الاقتصادية والسياسية بين أنقرة (عاصمة تركيا) وبكين في السنوات الأخيرة أتاح للحكومة الصينية مساحة أكبر لنشر رواياتها وتكثيف القمع العابر للحدود ضد الصحفيين والناشطين الإيغور المقيمين في البلاد.
استراتيجية التضليل الإعلامي
تستخدم الأجهزة الإعلامية التابعة للحزب الشيوعي الصيني مجموعة من الأساليب للتأثير على وسائل الإعلام التركية والرأي العام، وتشمل:
جولات إعلامية موجهة: تنظيم رحلات مدفوعة التكاليف لصحفيين من وسائل إعلام تركية إلى إقليم شينجيانغ (إقليم صيني) لتقديم صورة مجملة وتلميع سياسات بكين هناك.
دعاية الرهائن: بث مقاطع فيديو تصويرية لأفراد من أسر الناشطين الإيغور داخل الصين ينكرون فيها التعرض لأي انتهاكات، ويهاجمون أقاربهم في الخارج ويتهمونهم بنشر الشائعات.
الضغط والترهيب: ممارسة ضغوط على الصحفيين والوسائل الإعلامية المحلية للحد من استضافة الشخصيات الإيغورية المستقلة أو نشر تقارير تبين حقيقة المعتقلات والمخيمات.
القمع العابر للحدود
وأوضحت المنظمة أن الصحفيين والناشطين الإيغور في تركيا يواجهون بيئة عمل معقدة للغاية ومحفوفة بالمخاطر؛ حيث يتعرضون للمراقبة الرقمية، والمضايقات، والتهديدات المستمرة الموجهة ضدهم أو ضد عائلاتهم المتبقية في الصين.
وقالت ألكساندرا بيلاكوفسكا، مسؤولة كسب التأييد لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في منظمة مراسلون بلا حدود (منظمة حقوقية): “إن المساعي الصينية لطمس الحقائق وإغلاق المنافذ الإعلامية المستقلة التي تغطي المنطقة تتسبب في خلق فراغ معلوماتي تسيطر عليه الروايات الرسمية لبكين. يجب على السلطات التركية والحكومات الدولية حماية الصحفيين وضمان حرية التعبير للشتات (المغتربين) الإيغوري دون خوف من الانتقام.”
وتحث منظمة مراسلون بلا حدود السلطات التركية على اتخاذ موقف حازم للحفاظ على حرية الصحافة وحماية الصحفيين والناشطين الإيغور على أراضيها من أي استهداف أو تدابير تعسفية تمس أمنهم وحقهم في التعبير.
ترجم المقال بتصرف يسير من موقع: RSF – Reporters Without Borders





اترك تعليقاً